المنتدى لاينتمي لاي جهه سياسيه او دينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 متابعة الإمام المهدي(ع) لأعمال الأمة واتصاله بهم في موسم الحج:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: متابعة الإمام المهدي(ع) لأعمال الأمة واتصاله بهم في موسم الحج:   السبت أبريل 15, 2017 8:38 pm

متابعة الإمام المهدي(ع) لأعمال الأمة واتصاله بهم في موسم الحج:

قال تعالى: ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( (28).

من الواضح من الآية المباركة التي ذكرناها قبل قليل أن أعمال العباد تعرض في الحياة الدنيا على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله وعلى المؤمنين، ومن الطبيعي ألا تعرض الأعمال على جميع المؤمنين لاستحالة ذلك، كما أن هناك من أعمال العباد ما يتم في السر بحيث يخفى عن أعين الناس والناظرين فلا يمكن تفسير كلمة ) المؤمنون( في الآية السابقة إلا بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام.

ومما يدلنا على أن هذا العرض يتم في الحياة الدنيا لا في الآخرة هو المقطع الأخير من الآية المباركة أي ) وستردون إلى عالم … ( وهذا المعنى نجده أيضاً في آية سابقه من سورة التوبة حيث يقول سبحانه ) وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تُردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( (29)، فهناك بعد الموت يتم العرض مرة أخرى للأعمال وينبئ الله العباد بجميع أعمالهم.

فعن أبي عبد الله (ع) في تفسير الآية السابقة قال: ( تعرض أعمال العباد يوم الخميس على رسول الله (ص) وعلى الأئمة ) (30).

وعنه أيضاً في تفسير قوله تعالى: ) فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ( (31) قال: ( نزلت في أمة محمد (ص) خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد (ص) في كل قرن شاهد علينا ) (32).

إذاً نستنتج مما مضى أن أعمالنا تعرض على رسول الله وعلى الأئمة المعصومين وعلى صاحب الزمان - أرواحنا فداه - ليكونوا شهداء علينا مع جوارحنا ومع الملائكة المكرمين، ولذلك جاء في بعض الروايات التحذير أنه أما تستحون من نبيكم حينما يشاهد أعمالكم السيئة فيسوئه ذلك، وكذلك الأمر إذا ما عرضت الأعمال على إمام العصر ، ولعل لذلك أكبر الأثر في أن يصلح الإنسان من نفسه ويرتدع عن ظلم الناس ويستزيد من الأعمال الصالحة ليرضي بذلك إمامه المفترض الطاعة عنه.

فعن رميلة عن أمير المؤمنين (ع) قال: ( يا رميلة ليس مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه ولا يحزن إلا حزنا بحزنه ولا يدعو إلا أمنا بدعائه ولا يسكت إلا دعونا له، فقلت له: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض ؟ فقال : يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها ) (33).

بل أن هناك من الروايات والأحاديث التي تؤكد على أن الله سبحانه وتعالى يُطلع النبي والإمام المعصوم حتى على ما في ضمير الإنسان سواء كان خيراً أو شر، وهذا الأمر ربما يخفى على الملكين الموكلين بكتابة أعمال الإنسان وأقواله ليكون بذلك النبي أو المعصوم شاهداً عند الله على هذا الإنسان وما أضمره في داخله من حقد أو ضغينة أو سوء ظن أو خلافه.

فعن أمير المؤمنين (ع) قال ( وأنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبوا وأرادوا، إنا كلنا واحد … )( 34).

ولقد جاء في فضل ليلة القدر أن الآجال والأرزاق والبلايا تكتب في تلك الليلة وتعرض على الإمام المعصوم مع إبقاء المشيئة والبداء لله عز وجل.

فعن أبي عبد لله (ع) في تفسير قوله تعالى ) إنا أنزلناه في ليلة مباركة، إنا كنا منذرين ` فيها يُفرق كل أمر حكيم ( (35) قال : ( يعني في ليلة القدر كل أمر حكيم، أي يقدر الله كل أمر من الحق ومن الباطل وما يكون في تلك السنة وله فيها البداء والمشيئة يقدم ما يشاء ويخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء، ويلقيه رسول الله (ص) إلى أمير المؤمنين ويلقيه أمير المؤمنين إلى الأئمة عليهم السلام حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان ويشترط له ما فيه البداء والمشية والتقديم والتأخير ) (36).

وأما فائدة عرض الأعمال على الإمام المهدي (ع) فتتلخص في النقاط التالية:

معرفة إمكانية الظهور إذا ما تهيأت الأسباب والأرضية المناسبة لخروجه.

معرفة أنصاره وأعوانه الذين يمكنه الاعتماد عليهم واختيار الأفضل منهم.

متابعة أحوال الأمة والإطلاع على أخبارها وإصلاح الفساد الحاصل فيها.

الشهادة على أعمال الخلائق عند الله والاستغفار للمؤمنين منهم.

كما أن الإمام المهدي (ع) يحضر موسم الحج في كل عام ويلتقي بالمؤمنين هناك ويتواصل مع الأمة في تلك الديار المقدسة وربما أكثر الحجاج يلتقون به ويحادثونه وهم لا يعرفون أنه هو إمامهم المنتظر.

فعن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ( ليفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه ) (37).

وعن محمد بن عثمان العمري - السفير الثاني - قال: ( والله إن صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس فيعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه ) (38).

بل ويقوم الإمام المهدي (ع) في بعض الأحيان في موسم الحج بتعليم المؤمنين معالم دينهم وبعض الأمور الهامة التي تخصهم.

فمن ذلك ما رواه علي بن إبراهيم الآودي أنه في عام 293هـ وبعد طوافه حول الكعبة المشرفة جلس في حلقة من المؤمنين عن يمين الكعبة،فبينما هم جلوس إذ خرج عليه الإمام عليه السلام وعليه إزاران محرم بهما وفي يده نعلان، فلما رأوه قاموا جميعاً هيبة له فسلم عليهم وجلس متوسطاً بينهم،ثم التفت يميناً وشمالاً ثم قال : ( أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الإلحاح ؟ كان يقول: اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء وبه تقوم الأرض ……. ) (39) إلى آخر الرواية وهي طويلة بعض الشيء فاكتفينا منها بهذا القدر، وهناك أيضاً العديد من الروايات المشابهة لهذه الرواية.
الهوامش
28- سورة التوبة (105 ).

29- سورة التوبة ( 94 ).

30- تفسير البرهان مجلد 2 ص 838.

31- سورة النساء ( 41).

32- تفسير البرهان مجلد 2 ص 79.

33- بحار الأنوار ج 26 ص 140 ح 11، إلزام الناصب ج 1 ص 16، بصائر الدرجات ص 259.

34- بحار الأنوار ج 26 ص 6 ح 1، مشارق أنوار اليقين ص 285، إلزام الناصب ج 1 ص 35.

35- سورة الدخان ( 3 – 4 ).

36- تفسير القمي ج 2 ص 290، ينابيع المودة ص 428، المحجة ص 202.

37- كمال الدين ص 351 ح 48، الكافي ج 1 ص 272، دلائل الإمامة ص 482.

38- كمال الدين ج 2 ص 440، مكيال المكارم ج 1 ص 78، غيبة الطوسي ص 221.

39- غيبة الطوسي ص 156، كمال الدين ج 2 ص 470، بحار الأنوار ج 52 ص 9.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
 
متابعة الإمام المهدي(ع) لأعمال الأمة واتصاله بهم في موسم الحج:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس من بعد الغيوم  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: