المنتدى لاينتمي لاي جهه سياسيه او دينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس    الجمعة يونيو 23, 2017 10:10 pm

العراق ومراحل التمهيد لظهور المقدس
قال تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ) ثمّ الآية تقول: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)(١٧) الإمام الباقر عليه السلام يقول: إن هذه خاصّة بأهل العراق،٧، قال عليه السلام: (ذلك جوع خاص وجوع عام، فأما بالشام فإنه عام، وأما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم...) ( 1) يعني أن هذه العلامات، التي هي علامات الضغط، ونقص في الأموال والثمرات ثم القتل والدمار والدم الذي سال في العراق وعلى أرض العراق. أمّا لماذا أنّ الله ابتلى أهل العراق بهذا الابتلاء؟! فللأسف أنّ هناك ثقافة أمويّة _ وليست ثقافة علوية هاشمية _ حاولت أن تثبت كثيراً من قطاعات الأمّة على الانحراف باتهام العراقيين بأنّ هؤلاء يستحقون العذاب والمرارة لأنهم أهل الشقاق والنفاق.إن هذه الثقافة إنما هي من رواسب الثقافة الأموية؟ وعليه فلماذا خصّوا بها أهل العراق ولم يخصوا بها أهل الشام اخواني ان المرحلة التي تسبق التمهيد للظهور، وقد قالت عنها الروايات: أن العراق سوف يعاني التمحيص، وسوف تعاني الابتلاء والشدة من حكام جور سيحكمون هذا البلد، ويحكمون هذه البقعة الجغرافية، حتّى يؤدي هذا الجور إلى حالات صعبة يمر بها العراق والشعب العراقي، وقد عبرت الروايات عن هذه الحالات بأنواع مختلفة. ومن جملة تلك الأنواع التي يمر بها العراق في عصر قبل التمهيد، وهو العصر الأوّل الذي نتحدّث عنه المرارة التي يمر بها المجتمع العراقي، التي سوف تؤدّي إلى ضغوط كثيرة، منها ضغوط نفسيّة، وضغوط دينيّة، وضغوط اقتصادية، وحتّى ضغوط تكوينية تغير في طوبوغرافية المجتمع العراقي. وإن هذه الصور المتعددة التي تحدّثت عنها الروايات قد صورت لنا أن العراق سوف يُحكم من قبل حكّام جور، وإن هؤلاء الحكام يغيرون كثيراً من خصوصيّة هذه المنطقة مما يجعل المنطقة تعيش في حصار اقتصادي، وهو المعبر عنه في الروايات بالجوع: (يشمل أهل العراق جوع ذريع.. يشمل أهل العراق نقص في الأموال)؛( 3) هذا كله موجود في نصوص وروايات وردت عن الإمام الصادق عليه السلام والأئمّة عليهم السلام حيث تحدّثوا عن الجوع والحصار والألم الاقتصادي الذي يمر به الشعب العراقي قبل مرحلة التمهيد. والشيء الآخر الذي يمر به العراق حالة الحروب المتكررة، وكثرة الدم، وكثرة القتل، وكثرة الذبح، مما يؤدي إلى انتشار حالة اجتماعية مرفوضة، وهي حالة الخوف الذريع. والخوف الذريع سببه إنعدام الأمن الذي سوف يكون في العراق. وهذا الخوف الذريع _ للأسف الشديد _ سوف يؤثر على إرادة الإنسان، لأن الإنسان بطبيعته تحكمه خصوصيات اجتماعية ونفسية وإن أراد أن يتجرد منها أو يكبر عليها، لكن هناك ضغوط اجتماعية قد تفقد الإنسان في كثير من الأحيان إرادته، وهذه الحالة سببها الخوف، والذي يمكن أن نرجع سكوت الشعب العراقي أو كثير من قطاعات الشعب العراقي عما مرَّ عليه من الاضطهاد، والحرمان، والعذاب، والقتل وما إلى ذلك، مع أنه كان _ تقريباً _ ساكتاً بالشكل العام نتيجة في كثير من الأحيان لما يفسر بفقدان الإرادة، فالإنسان عندما يرى الظلم لا بدّ أن يقاتل الظلم لكنه كان فاقد الإرادة أمام الظلم، وغير قادر على أن يجابه الظلام والحكام الذين سبق وأن حكموه وسلبوا إرادته.إنّ هذه الحالة تظهر قبل مرحلة التمهيد، والتي عبر عنها الأئمّة عليهم السلام في كثير من تلك الأحيان بأنه وخوف يشمل أهل العراق وموت ذريع فيه.( 4)هذا الخوف الذريع قد يؤدي إلى تغيير خصوصيات التفكير عند الإنسان، ولكن مع كل ذلك فإن هذا الخوف الذريع، قد يؤدّي إلى حالة إيجابية أيضاً، ليست الحالة سلبية فقط، فقد تكون هناك حالة إيجابية، وهذه الحالة الإيجابية تميز وتغربل الناس بغربال كما يقول الإمام الصادق عليه السلام تميّزهم على قسمين، وهذه الرواية رواها النعماني في غيبته عن أبي بصير عندما كلّمه الإمام الصادق عمّا يمر على أهل العراق من الفتن والامتحان والبلايا، وأنهم يغربلون كغربلة الغربال فيميز أحدهم عن الآخر، الرديء عن الحسن. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (... لا بدّ للناس أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا وسيخرج من الغربال خلق كثير)، ( 5) نجد أكثر هذه العلامات تحدث في العراق قبل أن تشمل العالم، لماذا هذا التمحيص والابتلاء في العراق؟ لماذا هذا الامتحان وشدة الامتحان في العراق؟الجواب: لأن الله سبحانه وتعالى أخذ العراق مكاناً جغرافياً مهماً لحركة الإمام المهدي، وهو الذي نقرؤه في العصر الثالث، وهو عصر ظهوره وعصر حركته عليه السلام، فإنّ موقع التحرك المهم يكون في العراق، ولذلك سوف يكون هذا الموقع لأهميته بمستوى هذه المهمة، وأن يكون الجمهور والمجتمع والناس الذين يسكنون في هذا الموقع الجغرافي بمستوى هذه المهمة. بمعنى أنه لا بدّ من تناسب طردي بين المهمة، وبين شخصية المجتمع الذي يسكن في تلك الأرض التي تتحمل هذه المهمة، فعندما نقرأ أن عاصمة الإمام المهدي عليه السلام سوف تكون في العراق، وتكون في الكوفة، وعندما نقرأ أن مرحلة تحرك الإمام المهدي عليه السلام تكون من الكوفة، أو من العراق؛ فلا بدّ أن يكون المجتمع في ذلك الموقع قد تحمل كل الامتحانات ولم يسقط أمامها، وتحمل كل الهموم ولم يسقط أمامها. هذا المجتمع الذي لم يسقط، أو الذي خرج من الامتحان ناجحاً يكون مؤهلاً لقيادة البشرية وقيادة العالم، فلذلك ولأجل أن يكون هذا المجتمع القائد، والمجتمع الرائد الذي يقوم بمرحلة هداية البشرية، لا بدّ أن يكون قد مر بالامتحانات السابقة الصعبة وقد خرج منها ناجحاً. وبالفعل كان التأكيد الإلهي على العراق؛ لأن العراق دولة الإمام، ولأن العراق مجتمع الإمام، ولأن العراق محط قادة الإمام وجند الإمام، ولذلك فلابد لهذا المجتمع أن يمر بالامتحان اخواني عندما نتحدث عن حركة الامام المهدي عج وندرس خريطة الحركة تقف امامنا مواقع كثيرة مهمه ذكرتها الروايات المستقبليه لحركة الامام واهم تلك المواقع هو العراق ونجد ان العراق اخذ اهتمما كبيرا في الروايات وان للعراق مراحل ودور مستقبلي في حركة الامام الامام المهدي عج و العراق يشارك بثلاث مراحل في ظهور الامام المرحله الاولى قبل التمهيدوهي المرحله التي تسبق التمهيد للضهور و قد عبرت عنها الروايات ان الامه في العراق سوف يعانون التمحيص و سوف يعانون الابتلاء و الشدة من حكام جور سوف يحكمون هذا البلد ويحكمون هذه البقعه الجغرافيه وهذا الجور يؤدي الى حلات صعبه يمر بها العر اق والشعب العراقي وقد عبرت الروايات عن تالك الحالات بانواع ومن جملة تلك الانواع ان هذه المراره التي يملر بها العراق تؤدي الى عدة ضغوط نفسيه ودينيه واقتصاديه وحتى في طوبوغرافيه المجتمع العراقي وهذهي الصور صورت ان العراق سوف يحكم من قبل حكام جور هؤلاء الحكام يغيرون كثيرا من خصوصيه هذه المنطقه مما يجعل المنطقه تعيش في حصار اقتصادي وهوه المعبر عنه في الروايات بالجوع الذي< يشمل اهل العراق جوع ذريع ... ويشمل اهل العراق نقص في الاموال > هذا كله يوجد في نصوص وروايات وردت عن الامام الصادق (ع) والائمه (ع) تحدثو عن عن الجوع والحصار والالم الاقتصادي الذي يمر به العراق قبل مرحله التمهيد المرحله الثانيه التمهيد لابد لهذا المجتمع الذي خرج من الامتحان ناجحا لابد ان يكون له دور الممهد لظهور الامام المهدي عج هناك روايات تتحدث عن الممهدين للمهدي سلطانه وعن الموطئين _الذين تعبر عنهم الروايات الموطئون للمهدي سلطانه _ هؤلاء ينطلقون من العراق الى خرسان يعني هذه الحركه متواصله وان العراق جزء من الموطئين والممهدين للامام المهدي عج هناك روايات متنوعه تحدثت عن هذه التمهيد من جمله تالك الروايات التي تحدثت عن ان هناك قوى بمستوى الوعي والمسؤليه والادراك للتغير الشمولي للدنيا في العراق قبل الظهور اقرا هذه الروايات عن الامام الباقر عليه السلام قال << يدخل الكوفة _يعني الامام المهدي عج_ وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ويدخل حتى ياتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس مايقول من البكاء >> نلاحض ان العراق لوكان لايملك التاهيل المناسب لاستمرار ثورته لانتقلت حركة الامام الى منطقه اخرى ونلاحض ايضا الاضطراب الذي تذكره الروايه له معنيين معنى من معاني الاضطراب اذا اهتزت لشدة و كثرة الجمهور والقواعد التي تحمله الراية يعبر عنها قد اضطربت والتفسير الاخر هناك حاله من الاتفاهم بين الجزئي او حاله من الاختلاف الجزتي الذي يكون بين هذه الرايات والتي تسقط على يد الامام المهدي عج .اخواني واما المرحله الثالثه فهي اول شيئ يقوم به الامام ان يصل الى العراق ويؤسس دولة الامام في الكوفه والروايه تقول << اسعد الناس به اهل الكوفه >> اي بالشكل العام نتحدث عن العراق اي اكثر فرحا واكثر سعادة لانه هذه الشعب تحمل الكثير من اجل الامام المهدي عج وتحمل الكثير من اجل اهل البيت (ع) فيكون حين اذن محل اقتطاف الثمره الشيئ الاخر الذي يمر به العراق هو الحروب المتكرره وكثرة الدم وكثرة القتل والذبح مما يودي الى انتشار حاله اجتماعيه مرفوضه وهي حاله الخوف الذريع _ للاسف الشديد _ يؤثر على ارادة الانسان تحكمه خصوصيه اجتماعيه التي قد تفقد الانسان ارادته في كثير من الاحيان وهذه الحاله سببها الخوف و نرجع هذا الى سكوت كثير من قطاعات الشعب العراقي عما مر عليه من ضلم واضطهاد والحرمان والعذاب والقتل ما الى ذالك... اخواني .المصدر ( 1) البقرة: ١٥٥.( 2) غيبة النعماني: ٢٥١/ باب ١٤/ ح ٧، ( 3) راجع: روضة الواعظين/ الفتال النيسابوري: ٢٦٣؛ الإرشاد/ المفيد ٢: ٣٦٩؛ كشف الغمة/ الإربلي ٣: ٢٥٦؛ الفصول المهمة/ ابن الصباغ المالكي ٢: ١١٣.( 4) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (... لا بدّ للناس أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا وسيخرج من الغربال خلق كثير)، راجع: كتاب الغيبة للنعماني: ٢٠٤/ ح ٦.( 5) راجع: كنز العمال للمتقى الهندي ١٤:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس    الجمعة يونيو 23, 2017 10:11 pm

اخواني السلام عليكم عندما نتحدث عن حركة الامام المهدي عج وندرس خريطة الحركة تقف امامنا مواقع كثيرة مهمه ذكرتها الروايات المستقبليه لحركة الامام واهم تلك المواقع هو العراق ونجد ان العراق اخذ اهتمما كبيرا في الروايات وان للعراق مراحل ودور مستقبلي في حركة الامام الامام المهدي عج و العراق يشارك بثلاث مراحل في ضهور الامام
المرحله الاولى قبل التمهيدوهي المرحله التي تسبق التمهيد للضهور و قد عبرت عنها الروايات ان الامه في العراق سوف يعانون التمحيص و سوف يعانون الابتلاء و الشدة من حكام جور سوف يحكمون هذا البلد ويحكمون هذه البقعه الجغرافيه وهذا الجور يؤدي الى حلات صعبه يمر بها العر اق والشعب العراقي وقد عبرت الروايات عن تالك الحالات بانواع ومن جملة تلك الانواع ان هذه المراره التي يملر بها العراق تؤدي الى عدة ضغوط نفسيه ودينيه واقتصاديه وحتى في طوبوغرافيه المجتمع العراقي وهذهي الصور صورت ان العراق سوف يحكم من قبل حكام جور هؤلاء الحكام يغيرون كثيرا من خصوصيه هذه المنطقه مما يجعل المنطقه تعيش في حصار اقتصادي وهوه المعبر عنه في الروايات بالجوع الذي< يشمل اهل العراق جوع ذريع ... ويشمل اهل العراق نقص في الاموال > هذا كله يوجد في نصوص وروايات وردت عن الامام الصادق (ع) والائمه (ع) تحدثو عن عن الجوع والحصار والالم الاقتصادي الذي يمر به العراق قبل مرحله التمهيد..
المرحله الثانيه التمهيد لابد لهذا المجتمع الذي خرج من الامتحان ناجحا لابد ان يكون له دور الممهد لظهور الامام المهدي عج هناك روايات تتحدث عن الممهدين للمهدي سلطانه وعن الموطئين _الذين تعبر عنهم الروايات الموطئون للمهدي سلطانه _ هؤلاء ينطلقون من العراق الى خرسان يعني هذه الحركه متواصله وان العراق جزء من الموطئين والممهدين للامام المهدي عج هناك روايات متنوعه تحدثت عن هذه التمهيد من جمله تالك الروايات التي تحدثت عن ان هناك قوى بمستوى الوعي والمسؤليه والادراك للتغير الشمولي للدنيا في العراق قبل الظهور اقرا هذه الروايات عن الامام الباقر عليه السلام قال << يدخل الكوفة _يعني الامام المهدي عج_ وبها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له ويدخل حتى ياتي المنبر فيخطب فلا يدري الناس مايقول من البكاء >> نلاحض ان العراق لوكان لايملك التاهيل المناسب لاستمرار ثورته لانتقلت حركة الامام الى منطقه اخرى ونلاحض ايضا الاضطراب الذي تذكره الروايه له معنيين معنى من معاني الاضطراب اذا اهتزت لشدة و كثرة الجمهور والقواعد التي تحمله الراية يعبر عنها قد اضطربت والتفسير الاخر هناك حاله من الاتفاهم بين الجزئي او حاله من الاختلاف الجزتي الذي يكون بين هذه الرايات والتي تسقط على يد الامام المهدي عج
المرحله الثالثه عصر الضهوراول شيئ يقوم به الامام ان يصل الى العراق ويؤسس دولة الامام في الكوفه والروايه تقول << اسعد الناس به اهل الكوفه >> اي بالشكل العام نتحدث عن العراق اي اكثر فرحا واكثر سعادة لانه هذه الشعب تحمل الكثير من اجل الامام المهدي عج وتحمل الكثير من اجل اهل البيت (ع) فيكون حين اذن محل اقتطاف الثمره
اخواني الشيئ الاخر الذي يمر به العراق هو الحروب المتكرره وكثرة الدم وكثرة القتل والذبح مما يودي الى انتشار حاله اجتماعيه مرفوضه وهي حاله الخوف الذريع _ للاسف الشديد _ يؤثر على ارادة الانسان تحكمه خصوصيه اجتماعيه التي قد تفقد الانسان ارادته في كثير من الاحيان وهذه الحاله سببها الخوف و نرجع هذا الى سكوت كثير من قطاعات الشعب العراقي عما مر عليه من ضلم واضطهاد والحرمان والعذاب والقتل ما الى ذالك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس    الجمعة يونيو 23, 2017 10:13 pm

العراق قبل ظهور الامام المهدي الموعود
الأحاديث الواردة حول أحداث العراق وأوضاعه في عصر الظهور كثيرة ، يظهر منها أن العراق يكون ساحة صراع لاتهدأ بين قوى متعددة ، وماهودور شيعة العراق بالخصوص ، والعراق والعراقيين بالعموم متصلا من الظهور المقدس وحتى قيام الامام الحجة ع .فا العراق ربما تمر عليه أربعة عهود أو فترات:
الفترة الأولى: فترة تسلط الجبابرة على العراق مدة طويلة قبل ظهور المهدي عليه السلام ، وشمول أهله قتل ذريع وخوف لا يقر لهم معه قرار . ربما يكون بسبب ضعف نظام الحكم في العراق أو انشغاله بصراعات داخلية وفتن أو مشغول بالمحاصصة والترضية والتسوية بين الأطراف السياسية نتيجة المصالح والأهواء الشخصية أو ربما يكون هناك ممهدين عاملين في الحكومة العراقية والنظام السياسي فيها . وذلك لوجود خط البترية داخل الصفوف الشيعية فيكون ممهد للسفياني من حيث لا يشعر أي ( يحسبون انهم يحسنون صنعا ) ويمكن ان اوجز ذلك على شكل نقاط بعد ذلك نذكر الأحاديث :فا بسبب ضعف نظام الحكم في العراق أو انشغاله بصراعات داخلية وفتن وكذالك انشغاله بمؤتمرات داخلية أو خارجية لإرضاء الأطراف الخارجية والداخلية.و وجود ممهدين سلبيين للخط السفياني داخل الحكومة العراقية وإتّباع أسلوب معاوية وعمر بن العاص في الحكم من الخداع والغش.وكذالك وجود الخط البتري داخل الصف الشيعي السياسي وبعض العوام . ربما إعلان الأكراد دولتهم وحدوث مشاكل بينهم وبين الحكومة المركزية.او إعلان بعض الأقاليم الممهدة لدخول السفياني وخصوصاً إقليم الرماديوالاهم ربما وجود صراعات وفتن دينية داخل الصف الشيعي . إتخاذ قادة لبعض التيارات الدينية التي تملك السلاح والقوه العزلة والنأي بنفسها عن الأحداث تحسباً لظهور السفياني وإعدادا لظهور الإمام روحي فداه . وقد تكون هذه القراءات خاطئة فيما بعد وربما تكون لعدم وجود الوعي العقائدي الكافي لديهم .و غياب بعض القادة أصحاب القوة والنفوذ في الوسط الشيعي إما بموت أو قتل (اغتيالهم) . القراءة الخاطئة للأحداث التي تجري في المنطقة من قبل القادة السياسيين أو ممن يمثلون الواجهة الشيعية في العراق .- مساندة الدول الغربية ووجود خطة غربيه للاتفاق مع السفياني للدخول للعراق مرة ثانية وقلب نظام الحكم فيه - وربما مجيء رئيس وزراء علماني أو بتري أو من الخط المخالف نتيجة الانتخابات ويعقد صفقه مع السفياني فيمهد له الدخول للعراق . اجتماع كل هذه النقاط أو بعضها يمكن للسفياني الدخول إلى العراق . اخواني ذكرة كثير من الروايات ان العراق قبيل الظهور يكون محكوم بآخر مصاديق بني العباس كما في الرواية التالية :


( أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبوعبدالله يحيى بن زكريا ابن شيبان قال: حدثنا أبوسليمان يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان ، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا " . ) هذه يمكن الاستفادة منها كقرينة مهمة على ضعف شيعة العراق ( كقوة وليس عدد ) لتحكم الظالمين عليه واخرهم مصداق بني العباس اخر الزمان وقبيل الظهور*( فضلا عمّن سبقهم من حكومات الظالمين والتسلط والقهر )
الفترة الثانية: صراع النفوذ فيه بين اتجاه أتباع أهل البيت عليهم السلام ، والإتجاه المؤيد للسفياني حاكم بلاد الشام . كا المناطق السنية من العراق ( مناطق وسط العراق الى شمال العراق حيث الاكراد ) ، هناك رواية عوف السلمي بخصوصها ، كما يلي :
اوردهاالشيخ الطوسي بشكل مرسل وعلى فرض صحة المتن : عن حذلم بن بشير، عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال: قلت لزين العابدين عليه السلام: صف لي خروج المهدي وعرّفني دلائله وعلاماته؟.
فقال: يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له: عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت، وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك.) يظهر ان هناك حركة تمرد في مناطق السنة في العراق وهذا يعني ان حكومة بني العباس ضعيفة السيطرة عسكريا وسياسيا على هذه المناطق واما الاكراد فليس حالهم باحسن ، وتمردهم وانفصال علاقتهم بالحكومة وارد ومنطقي ( كما سيتبين لاحقا ) اخواني ومن هنا يتضح لنا حال شيعة العراق بالعموم هو ضعيف ، بسبب حكم الظالمين عليه ، والعراق بشكل عام بجميع مكوناته العقائدية / الطائفية والقومية ضعيف ، متناحر .(( وهذا لعله احد الاسباب لعدم وجود راية خاصة في عصر الظهور مذكورة لشيعة العراق )) اذا كان هذا العراق في ارهاصاته الاخيرة قبل اعلان الظهور ، وهذه حال شيعة العراق من الضعف والتشتت ،*نأتي الى حيثية اخرى متعلقها التوجيهات المعصومة لشيعتهم وخاصة شيعة العراق في هذه الفترة ،
الفترة الثالثة: احتلال السفياني العراق وتنكيله بأهله ، ثم دخول جيش الإمام المهدي عليه السلام ، وهزيمته جيش السفياني وطرده من العراق . بخصوص وقت خروج السفياني فان الروايات توجه شيعتهم وخاصة الرجال منهم الى تلافي المواجهة مع جيش السفياني الداخل الى العراق وهذا نتحصله من الرواية التالية ففي مخطوطة بن حماد : ص 82 : ( وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل فلا تمر بشيء إلاّ أهلكته وهدمته . حتى يدخلون الكوفة فيقتلون شيعة آل محمد ثم يطلبون أهل خراسان في كل وجه فيخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيدعون له وينصرونه ). فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( ويبعث مائة وثلاثين الفاً إلى الكوفة وينزل الروحاء والفاروق فيسير منها ستون الفاً حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود(ع) بالنخيلة ) البحار 52/273. وساتكلم عنها في موضوع مستقل .وكما ذكرت بعض الأحاديث دخول السفياني الزوراء ( أي بغداد) والأنبار والصراة والفاروق والروحاء .ففي لوائح الأنوار البهية للسفارتين الحنبلي ( يقاتل الترك فيظهر عليهم ثم يفسد في الأرض ويدخل الزوراء فيقتل أهلها ) .ساتكلم عنها في موضوع مستقل ففي كتاب الفتن عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : (إذا عبر السفياني الفرات وبلغ موضعاً يقال له عاقرقوفا محا الله تعالى الإيمان من قلبه ( أقول ان كان في قلبه إيمان ) فيقتل بها إلى نهر يقال له : الدجيل سبعين الفاً متقلدين سيوفاً محلاة ، وما سواهم اكثر فيظهرون على بيت الذهب فيقتلون المقاتلة والأبطال ، ويبقرون بطون النساء يقولون : لعلها حبلى بغلام ..). وفي كتاب الزام الناصب نقلاً عن الصادق عليه السلام قال Sad … فيخرج رجل من ولد صخر فيبدل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات ، ويترك النساء بالثدايا معلقات وهو صاحب نهب الكوفة ، فرب بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفه بها الخير محفوفه قتل زوجها وكثر عجزها واستحل فرجها ) الزام الناصب : 157-158.
ا وجاء في كتاب معاني الأخبار عن عقد الدرر عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال (.. ويبعث جيشه إلى الزوراء مائة وثلاثين الفاً ويقتل على جسرها إلى مدة ثلاثة أيام سبعين الف نفس ويفتضضن اثنتي عشر الف بكر وترى ماء الدجلة محمراً من الدم ومن نتن الأجساد .) وكذلك جاء هذا الحديث في الزام الناصب :67
ونكتفي بهذا القدر من الأحاديث . اما عن كيفية التعامل مع غزوا السفياني للعراق فقد اخبرنا الائمه عليهم السلام وكما جاء في الروايات التاليه ..اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع ، والاجتهاد في طاعة الله ، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لو قد صار في حد الآخرة ، وانقطعت الدنيا عليه فإذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله ، والبشرى بالجنة ، وأمن ممن كان يخاف ، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق وأن من خالف دينه على باطل ، وأنه هالك . فأبشروا ثم أبشروا ! ما الذي تريدون ؟ ألستم ترون أعداءكم يقتلون في معاصي الله ، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة عنهم ، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أنّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقا كثيراً دونكم فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟
قال عليه السلام : يتغيب الرجال منكم عنه ؛ فان خيفته وشرته فإنّما هي على شيعتنا ، فأما النساء فليس عليهن بأس إنشاء الله تعالى .
قيل : إلى أين يخرج الرجال ويهربون منه ؟!.
فقال عليه السلام من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال : ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم*وإنّما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولا يجوزها إنشاء الله.
رواية مهمة كثيرا وهي من اهم روايات التوجيهات الخاصة لشيعتهم ( وهناك غيرها تؤكد بعض مضامين هذه الرواية وخاصة التوجه الى مكة ) ، وفيها يتبين امرين نستفاد منهما كقرينة مهمة تؤثر على شيعة العراق ودورهم في مرحلة الظهور :
تغييب الرجال وجوهها عن جيش السفياني الغازي للعراق وللمناطق الشيعية خاصة ، وبعد ان علمنا بالعموم ضعف شيعة العراق قبيل الظهور وحكومة الظالمين عليه ،،، فلعل الرواية ناظرة الى هذا الامر وتريد توفير الرجال لما بعد القيام واستحقاقاته الكبيرة والمهمة في الفتح الاقليمي والعالمي حتى يتم النصر الموعود . ان الرواية توجه الشيعة الى الذهاب الى بعض البلدان الآمنة ، وبنفس الوقت تحث الشيعة في التوجه الى مكة ( والمدينة ) حيث تعد لامر القيام القادم قريبا بعد خروج السفياني . وهذا بدوره سيكون مهم التأثير في موقف وعمل وحراك شيعة العراق وخاصتا بعد دخول الإمام المهدي عليه السلام العراق وتطهيره من مؤيدي السفياني وفئات الخوارج ، واتخاذه مقراً له عليه السلام وعاصمةً لدولته .وقد وردت روايات عن أحداث فيه خلال هذه المراحل الأربع مثل: خروج الشيصباني المعادي للإمام المهدي عليه السلام قبل السفياني، وشهادة نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وخروج عوف السلمي من الجزيرة أو تكريت، ومنع أهل العراق من الحج ثلاث سنين ، وخسف البصرة وخرابها قبيل ظهور المهدي عليه السلام ، وخسف في بغداد والحلة . ودخول قوات مغربية أو غربية إلى العراق . وخروج أحد الصالحين في مجموعة قليلة لمقاومة جيش السفياني. وخروج عدة فئات من الخوارج على المهدي عليه السلام من الشيعة والسنة . وآخر فئة منهم خوارج (رميلة الدسكرة) الواقعة قرب شهربان في محافظة ديالى . اخواني بعد اعلان الظهور سيكون العراق الهدف الرئيسي لجميع الرايات المتصارعة في منطقة الظهور ، وستكون الكوفة هي في قلب الحدث والهدف ، اي ان مناطق الشيعة ومركزهم الرئيسي سيكون قلب منطقة صراع ملحمة الظهور ،،، ولقد علمنا من قبل ضعف شيعة العراق عموما هذا بالعموم وبالتفصيل مع التوضيح حال العراق ، وحال شيعة العراق وقت الظهور المبارك ، ولذلك نظن لم تذكر راية خاصة رئيسية في تلك الفترة مختصة بشيعة العراق ( ولكن لا يعني ليس لهم دور ! ) الذي سيكون هدفا لغزوه من قبل جيش السفياني ومن ثم قدوم رايتي الخرساني واليماني وقتالهما مع السفياني وطرده مندحرا خارج العراق . اخواني نعود الى صلب الموضوع وأبرز ما في أحاديثها شدة البلاء على أهل العراق من حكامه الجبابرة ، واختلاف هؤلاء الحكام مع أصحاب الرايات السود الإيرانيين .
فعن جابر بن عبد الله الأنصاري عليهم السلام قال: ( يوشك أهل العراق أن لايجبى إليهم قفيز ولادرهم . قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذلك) (البحار:51/92 ).
والقفيز كيل للغلات ، والمعنى أنه لا يكاد يصل إليهم مواد تموينية أو مساعدات مالية ، بسبب الإيرانيين وحربهم معهم .
وقد تكون هذه الأزمة هي الجوع والخوف الموعود الذي وردت فيه رواية عن جابر الجعفي قال: (سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام (أي الإمام الباقر) عن قول الله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَئٍْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ، فقال: يا جابر ذلك خاص وعام. فأما الخاص من الجوع فبالكوفة يخص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم . وأما العالم فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم قط. أما الجوع فقبل قيام القائم. وأما الخوف فبعد قيام القائم). البحار:52/229 .
ولا أجد وجهاً لأن يكون الجوع خاصاً بأعداء أهل البيت عليهم السلام إلا أن يكون أزمة اقتصادية تعاني منها حكومة الجبابرة في العراق .وهذا الخوف المذكور في بلاد الشام بعد ظهور المهدي عليه السلام ،لاينفي وجوده قبل ظهوره ، وقد نصت الرواية التالية على أنه يكون شديداً في العراق قبل الظهور ، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال: (يزجر الناس قبل قيام القائم عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد، وخسف ببلدة البصرة، ودماء تسفك بها ، وخراب دورها ، وفناء يقع في أهلها . وشمول أهل العراق خوف لا يكون معه قرار) (البحار:52/221) ، وليس من الضروري أن تكون هذه العلامات متسلسلة حسب ما وردت في الرواية ، بل قد يكون الخوف والخسف قبل الآيات السماوية .والظاهر أن نار السماء وحمرتها آية ربانية وليست نار انفجارات مثلاً .وتذكر الرواية التالية عن أمير المؤمنين عليه السلام عدة أحداث في العراق في مرحلة حكم الجبابرة قبل السفياني وظهور المهدي عليه السلام .فعن أنس بن مالك قال: ( لما رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من قتال أهل النهروان نزل براثا وكان بها راهب في قلايته وكان اسمه الحباب فلما سمع الراهب الصيحة والعسكر أشرف من قلايته إلى الأرض فنظر إلى عسكر أمير المؤمنين فاستفظع ذلك ونزل مبادراً فقال: من هذا ، ومن رئيس هذا العسكر؟ فقيل له: هذا أمير المؤمنين وقد رجع من قتال أهل النهروان . فجاء الحباب مبادراً يتخطى الناس حتى وقف على أمير المؤمنين فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين حقاً حقاً . فقال له: وما علمك بأني أمير المؤمنين حقاً حقاً ؟ قال له: بذلك أخبرنا علماؤنا وأحبارنا . فقال له: يا حباب ! فقال الراهب: وما علمك باسمي؟! فقال: أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له الحباب: مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأنك علي بن أبي طالب وصيه . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام وأين تأوي ؟ فقال: أكون في قلاية لي هاهنا . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بعد يومك هذا لا تسكن فيها ، ولكن ابن هاهنا مسجداً وسمه باسم بانيه (فبناه رجل اسمه براثا فسمي المسجد ببراثا باسم الباني له) ثم قال: ومن أين تشرب يا حباب؟ فقال: يا أمير المؤمنين من دجلة هاهنا . قال: فلم لا تحفر عيناً أو بئراً ؟ فقال له: يا أمير المؤمنين كلما حفرنا بئراً وجدناها مالحة غير عذبة . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : إحفر هاهنا بئراً فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها ، فقلعها أمير المؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين أحلى من الشهد ، وألذ من الزبد . فقال له: يا حباب يكون شربك من هذه العين . أما إنه يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ، ويعظم البلاء ، حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم شدوا على مسجدك بفطوة ثم- وابنه بنين ثم وابنه لايهدمه إلا كافر ثم بيتاً- فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين ، واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلاً من أهل السفح لا يدخل بلداً إلا أهلكه وأهلك أهله ، ثم ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم يأخذهم القحط والغلا ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم، ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأسخط أهلها . وذلك إذا عمرت الخربة وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك هلاك البصرة ، ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ، ويتوجه نحو بغداد فيدخلها عفواً ، ثم يلتجئ الناس إلى الكوفة . ولا يكون بلد من الكوفة تشوش الأمر له . ثم يحرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيتلقاهما السفياني فيهزمهما ثم يقتلهما ، ويوجه جيشاً نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها . ويجئ رجل من أهل الكوفة فيلجؤهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن . ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحداً إلا قتلوه ، وإن الرجل منهم ليمر بالدرة المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها ، ويرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله .فعند ذلك يا حباب يتوقع بعدها هيهات هيهات وأمور عظام، وفتن كقطع الليل المظلم. فاحفظ عني ما أقول لك يا حباب). (البحار:52/217) .والتشويش في نص الرواية ظاهر ، وقد قال المجلسي رحمه الله بعد نقلها: (إعلم أن النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته) .وأمر سندها ومتنها قابل للمناقشة ، ولكن مهما يكن أمر صحتها فهي تتضمن أموراً عما يعانيه أهل العراق من حكم الجبابرة وبطشهم وردت في روايات أخرى بعضها صحيح ، وقد يكون الأحداث المذكورة فيها من هدم مسجد براثا ، وتفاقم الفساد في بغداد ، وتسلط قادة عسكريين عليها من جبال كردستان أو إيران وغيرها.. قد مرت وحدثت في القرون السابقة، ولكن الأحداث المتعلقة بالسفياني لم تحدث .قال الشيخ المفيد قدس سره : (قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام ، وحوادث تكون أمام قيامه ، وآيات ودلالات: فمنها خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي ، وكسوف الشمس في النصف من رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات ، وخسف بالبيداء ، وخسف بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وركود الشمس من عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر ، وطلوعها من المغرب ، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين ، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام ، وهدم حائط مسجد الكوفة ، وإقبال رايات سود من قبل خراسان ، وخروج اليماني ، وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ، ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة ، وطلوع نجم بالمشرق يضئ كما يضئ القمر ، ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه ، وحمرة تظهر في السماء وتنتشر في آفاقها، ونار تظهر بالمشرق طويلاً وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد ، وخروجها عن سلطان العجم ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وخراب الشام ، واختلاف ثلاث رايات فيه . ودخول رايات قيس والعرب إلى مصر ، ورايات كندة إلى خراسان ، وورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة، وإقبال رايات سود من المشرق نحوها ، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة ، وخروج ستين كذاباً كلهم يدعي النبوة ، وخروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من بني العباس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وبغداد ، وموت ذريع فيه ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض، كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون ويتزاورون .ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة ، تتصل فتحيا بها الأرض بعد موتها ، وتعرف بركاتها ، ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السلام ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته ، كما جاءت بذلك الأخبار .
وجملة من هذه الأحداث محتومة ، ومنها مشروطة . والله أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول ، وتضمنها الأثر المنقول . وبالله نستعين . (الإرشاد للمفيد ص 336 والبحار:52/219-221 )
وما ذكره المفيد قدس سره تعدادٌ مجملٌ لعلامات الظهور البعيدة والقريبة ، ولايقصد أنها متسلسلة حسب ما عددها ، فمنها علامات قريبة لايفصلها عن ظهوره عليه السلام أكثر من أسبوعين ، مثل قتل النفس الزكية بين الركن والمقام . بل هو في الحقيقة جزء من حركة الظهور لأنه رسول المهدي عليه السلام .
ومنها ما يفصله عن ظهور المهدي عليه السلام قرون عديدة مثل اختلاف بني العباس فيما بينهم ، وظهور المغربي في مصر وتملكه الشامات في حركة الفاطميين .وقصده رحمه الله بالمحتوم والمشروط من هذه العلامات أن منها حتمي الوقوع على كل حال ، كما ورد في عدة علامات النص على حتميتها ، مثل السفياني واليماني وقتل النفس الزكية والنداء السماوي والخسف بجيش السفياني وغيرها . ومنها مشروط بأحداث أخرى في علم الله سبحانه ومقاديره ، والله الأمر من قبل ومن بعد فيها وفي غيرها .ويبدو أن المقصود بالحسني النفس الزكية في مكة ، أو الغلام الذي يقتله جيش السفياني في المدينة قرب ظهور المهدي عليه السلام ، وإن كان يحتمل أنه سيد حسني صاحب حركة الإسلامية في العراق ، فقد ورد في بعض الروايات (وتحرك الحسني) .أما ( قتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين) فيحتمل بعضهم أن ينطبق على الشهيد الصدر قدس سره والذين استشهدوا معه حيث كان عددهم نحو سبعين رضوان الله عليهم . وظهر الكوفة هو النجف ، وتسمى أيضاً نجف الكوفة ، ونجفة الكوفة أي مرتفعها وجبلها .وقد وردت روايات في خيل المغرب التي تنزل في فناء الحيرة ، أي تستقر قرب الكوفة ، وأن هذا الحدث يكون في أيام السفياني أو قربه . ولكن الملفت في نص المفيد رحمه الله قوله: (وورود خيل من قبل الغرب حتى تربط بفناء الحيرة) ، فيحتمل أن تكون هذه القوات غربية تدخل العراق لمعاونة السفياني، أو تكون قبل السفياني .والمقصود برايات المشرق: الرايات السود الخراسانية التي تدخل مع قوات اليماني لمواجهة السفياني عندما يغزو العراق .أما بثق الفرات وفيضانه في الكوفة ، فقد ورد في الأحاديث أنه يكون في سنة الظهور ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: (عام- أو سنة- الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل أزفة الكوفة) ( البحار:52/217) .
وشهادة الشيخ المفيد بأن هذه العلامات والأحداث ثبتت في الأصول الحديثية ، تعطي رواياتها قيمة كبيرة لدقته وجلالة قدره ، ولأنه أقرب إلى المصادر والتابعين والأئمة عليهم السلام فقد توفي رحمه الله سنة 413 هجرية .
كما تتحدث روايات أخرى عن العراق في فترة ما قبل السفياني:
منها ، ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام التي تقول: ( ثم يقع التدابر والاختلاف بين أمراء العرب والعجم ، فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان) ( الزام الناصب: 2/160 ).
ومنها ، رواية (تحرك الحسني) الذي توجد قرائن على أنه يكون في العراق ، والذي قد يكون قتله بعد حكمه .
ومنها ، ما يفهم منها استمرار حكم الجبابرة في العراق إلى ظهور المهدي عليه السلام ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: (إذا هدم حائط مسجد الكوفة مؤخره مما يلي دار عبد الله بن مسعود فعند ذلك زوال ملك القوم (بني فلان) وعند زواله خروج القائم عليه السلام ) ( الإرشاد للمفيد ص360 ) وفي رواية غيبة الطوسي ص271 ( أما إن هادمه لايبنيه) يعني أن هادمه يقتل أو يذهب قبل أن يعيد بناءه .
كما تشير بعض روايات غزو السفياني للعراق إلى أنه يقاتل حكومة عدوة للاسلام والإمام المهدي عليه السلام ، كما ورد في رواية البحار:52/273: ( وأمير الناس يومئذ جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر ) . هذا ماعندنا والله تعالى هو العالم بمجرى الامور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس    السبت يونيو 24, 2017 11:39 am

اولا تدمير بغداد بيد السفياني
اخواني السلام عليكم .أهم أحداث سنة الظهور لكي يترقبها المترقب فهي خراب المدن و البلدان ، فمنها ما يخرب بالحروب و الفتن ، ومنها ما يخرب بالغرق ، ومنها ما يخرب بالأمر الإلهي كالخسف و الزلزلة و الحاصب و الريح الصرصر العاتية و الصيحة و غيرها .ولكي لا اطيل على اصدقائي ومتابعي و ربما اربكهم بكثرة الاحاديث المرويه ، نذكر خراب الزوراء و التي يهمنا أمرها و يتعلق مصيرنا بها لكي نكون على حذر .
خراب الزوراء و المزورة : ورد في احد الروايات عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سؤل عن خراب الزوراء وهل المقصود بها " بغداد " انه قال : لا إنما هي الري ، وأما بغداد فهي المزورة ، ولكن المتواتر عن أئمة أهل البيت ابتداء من الإمام علي (ع) أنهم يشيرون بذلك إلى بغداد ، و سمّوها في بعض الروايات باسمها الصريح و قالوا " بغداد " ، ولكن لكي لا نهمل الرواية الأولى وما وراءها فانه بالنتيجة فان الخراب يشمل كل من الزوراء و المزورة ، أي بغداد على حدّ سواء ، للعلم اخواني (سميت بغداد " الزوراء " لازورار النهر فيها " قرب العطيفية .)قال الامام علي بن أبي طالب عليه السلام : الزوراء وما أدراك ما الزوراء أرض ذات أثل يشيد فيها البنيان وتكثر فيها السكان ويكون فيها محاذم وخزان يتخذها ولد العباس موطنا ولزخرفهم مسكنا تكون لهم دار لهو ولعب يكون بها الجور الجائر والخوف المخيف والأئمة الفجرة والأمراء الفسقة والوزراء الخونة تخدمهم أبناء فارس والروم لا يأتمرون بمعروف إذا عرفوه ولا يتناهون عن منكر إذا أنكروه ( يكتفي ) الرجال منهم بالرجال والنساء منهم بالنساء فعند ذلك الغم العميم والبكاء الطويل والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك وهم قوم صغار الحدق وجوههم كالمجان المطوقة بأسهم الحديد جرد مرد يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم جهوري الصوت قوي الصولة علي الهمة لا يمر بمدينة إلا فتح) قواعد الأحكام - العلامة الحلي - ج 1 - ص 14 - 15) لا تتعجب من بقاء سلطة بني العباس فالمعلوم ان اكثر الذين يتسلطون علينا الان هم من بني العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وليسوا علويين كما يدعون . انظروا اخواني وعن حذيفة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «تكون وقعة بالزوراء»، قالوا: يا رسول الله وما الزوراء؟ قال (صلى الله عليه وآله): «مدينة بالشرق بين أنهار، يسكنها شرار خلق الله، وجبابرة من أُمّتي، تعذَّب بأربعة أصناف من العذاب: بالسيف، والخسف، والقذف، والمسخ» (عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر (عج)، الشافعي السهيلي، ص: 117.)
الزوراء هي بغداد، ويقال زوراء العرب، وأمَّا زوراء العجم فطهران، وبغداد تقع بين نهر دجلة والفرات، ويجري نهر دجلة من منتصف الزوراء، في زماننا هذا فعلاً، يسكنها شرار الخلق من الشيوعيين والقوميين والبعثيين، وأهل النفاق والملاحدة والعلمانيين، وجواسيس الكفر العالمي، وهذا لا يعني أنَّها تخلو من الأخيار، نزل بها على عهد هولاكو أشدَّ العذاب، وشملها طغيان نهر دجلة مرّات عديدة، ولكنَّ الإشارة إلى أنَّها تُعذَّب في آخر الزمان بأربعة أصناف من العذاب: بالسيف ; فكم من مرّة أذاقها السيف حرارته حين وقعت الخلافات بين السُّنة والشيعة، وكم من مرّة في الإنقلابات المفتعلة أذاقها السيف حرارته ; وأمَّا التي دُبِّت مثل الحرب مع الأخوة الأكراد، ومحاربة الشيعة في الجنوب وحرب الثمان سنين وحرب الكويت، وهذه المواقف التي تنمو وتترعرع في مخيلة العدوّ، ويسعى جاهداً لتنفيذها الهمج الرعاع، أذاقها السيف حرارته، وأمَّا الخسف فما زالت هذه الأحداث ستكون مدعاة للخسف آجلاً أو عاجلاً، والقذف على قدم وساق، فطائرات الأباتشير تصبّ مئات الأطنان من المتفجّرات هنا وهناك بين آونة وأُخرى، والمسخ حاصل في الأفكار والأجساد والتصرّفات، وهناك حالات مسخ جرى التعتيم عليها، ولابدَّ يوماً تنكشف أكثر فأكثر، حتّى يعلم المجتمع البشري ما هو عليه.
الزوراء تعرّضت كثيراً منذ سقوط الدولة العبّاسية وإلى يومنا هذا، إلى وقعات، ولعلَّ المراد بالوقعة هذه: سقوط الحكم العفلقي حيث كانت من قبيل العجب، لأنَّ بغداد كانت قاعدة عسكريّة محصنة ومحكمة بأسلحة حديثة وجيوش مدرّبة وحزب متماسك، ولكن مشيئة الله فوق مشيئة البشر، خرج القادة على القيادة، وجاءت قوّة تعرف مكامن القوّة، فضربت في الصميم، فجعل الله تعالى بأسهم بينهم، وفي الحقيقة كانت وقعة خياليّة، سقطت فيها القوانين العسكريّة والتوقّعات وسقطت البراقع عن الوجوه الكالحة من مصاصي الدماء. ولا يمكن توقّع وقعات أُخرى إلاّ من خلال: «وخراب الزوراء من السفياني»( بشارة الإسلام، ج 38، ص: 28.)، «وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة ومأوى الولاة الظلمة وأُمّ البلاء، وأُخت العار تلك ورب عليّ يا عمر بن سعد بغداد...»( بشارة الإسلام، ج 38، ص: 28.)، «بغداد يصير عاليها سافلها»( بشارة الإسلام، ص: 43.)، وأظنّ إنَّ الذين ضُربت مصالحهم يصعدون من أعمالهم في بغداد وبعقوبة، فيستعمل الأمريكان والجيش العراقي أسلحة ثقيلة لمواجهتهم، وبالنتيجة يكون بغداد عاليها سافلها. يُقتل فيها الكثير وتُخسف الأرض من وقع القنابل الثقيلة، وتُقذف بالصواريخ الثقيلة، وأمَّا المسخ فقد وقع فيها: تكتَّمت عليه وكالات الأنباء والصحف المحليّة والعالميّة، حين وقع الإعتداء على قبور الأئمّة (عليهم السلام) في النّجف وكربلاء.
قال المفضل: يا سيّدي فالزوراء التي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك الوقت؟ فقال (عليه السلام): «تكون محلّ عذاب الله وغضبه والويل لها من الرايات ومن رايات الغرب...، ومن الرايات التي تسير إليها من كلِّ قريب أو بعيد، والله لينزلنَّ بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأُمم المتمردّة من أوَّل الدهر إلى آخره، ولينزلنَّ بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت بمثله، ولا يكون طوفان أهلها إلاّ بالسيف، فالويل لمَن اتَّخذ بها مسكناً، فإنَّ المقيم بها يبقى بمقامه، والخارج منها يرحمه الله ليبقى من أهلها في الدنيا، والله إنَّ بغداد لتعمر في بعض الأوقات حتّى أنَّ الرائي يقول: هذه هي الدنيا لا غيرها، لكثرة أهلها ونعيمها، ويظنّ حتّى يقال أنَّها هي الدنيا، وإنَّ دورها وقصورها هي الجنّة، وإنَّ بناتها هي الحور العين، وإنَّ ولدآنهاهم الولدان، وليظنن أنَّ الله لم يقسِّم رزق العباد إلاّ بها، وليظهرن من الإفتراء على الله وعلى رسوله، والحكم بغير كتاب الله، ومن شهادات الزور وشرب الخمور والفجور وأكل السُّحت، وسفك الدماء، كما لا يكون في الدنيا كلّها إلاّ دونها، ثمَّ ليخربها الله بتلك الفتن وبتلك الرايات، وعلى هذه العساكر والجيوش، حتّى لو مرَّ عليها مارّ لقال: هيهات كاانت هذه أرض بغداد...» ولكن مالذي يدعو السفياني لإقتحام بغداد؟ في موضوع دخول السفياني للعراق أن جيش السفياني القادم الى العراق من الشام ينقسم الى قسمين: قسم يدخل العراق من ناحية الموصل نحو سامراء للقضاء على مركز قوة الإقليم الغربي في تكريت بإلقاء القبض على عوف السلمي، والقسم الثاني يدخل من ناحية البو كمال نحو المدن الأنبارية الفراتية حتى يصل الفلوجة ومن هناك يعبر الفرات عبر جسر الفلوجة، بيد أن الروايات تتحدث عن كفر السفياني، ومحو الإيمان من قلبه عند عبوره الفرات، فقد ورد في الرواية عن رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله قال ( إذا عبَر السُّفيانِيُّ الفُراتَ ، وبلَغ مَوضِعًا يُقالُ له عَاقِرْقُوفَا ، مَحا اللهُ الإيمانَ مِن قلبِه ، فيَقتُلُ بها إلى نَهَرٍ يُقالُ له: الدُّجَيلُ سبعينَ ألفًا مُتَقَلِّدِينَ سُيوفًا مُحَلاةً ، وما سِواهم أكثَرُ منهم ، فيَظهَرونَ على بيتِ الذهَبِ فيَقتُلونَ المُقاتِلَةَ والأبطالَ ويَبقُرونَ بُطونَ النِّساءِ يَقولونَ: لعلَّها حُبلَى بغُلامٍ ، وتَستَغيثُ نِسوَةٌ مِن قُرَيشٍ على شاطِئِ دِجلَةَ إلى المارَّةِ مِن أهلِ السُّفُنِ يَطلُبنَ إليهِم أنْ يَحمِلوهُنَّ حتى يُلقوهُنَّ إلى الناسِ فلا يَحمِلوهُنَّ بُغضًا ببني هاشِمٍ ، فلا تُبغِضوا بني هاشِمٍ فإنَّ منهم نبيَّ الرحمةِ ومنهمُ الطيَّارُ في الجنَّةِ ، فأمَّا النِّساءُ فإذا جَنَّهُنَّ الليلُ أَوَينَ إلى أَغوَرِها مَكانًا مَخافَةَ الفُسَّاقِ ، ثم يَأتِيهِمُ المَدَدُ منَ البَصرَةِ حتى يَستَنقِذوا ما معَ السُّفيانِيِّ مِنَ الذَّرارِي والنساءِ مِن بَغدادَ والكُوفَةِ، يخرج السُّفْيَانِيّ حتى ينزِلَ دمشقَ ، فيبعثُ جيشينِ إلى المدينة خمسةَ عشرَ ألفا ينْتَهبونَ المدينةَ ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنّ ، ثم يسيرونَ متوجّهينَ إلى مكةَ وذكرَ الحديث ، وقال : ثم يسيرُ جيشهُ الآخر في ثلاثينَ ألفا وعليهم رجلٌ من كَلْبٍ حتى يأتوا بَغْدادَ ، فيقْتُلونَ بها ثلاثمائة كبشٍ من ولدِ العباسِ ، ويبْقُرون بها ثلاثمائةِ امرأةٍ ، قال ثوبان : فسمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : وذلك بما قدّمتْ أَيديهِمْ وَمَا اللهُ بِظلّام للعبيدِ ، فيقتلونَ ببغدادَ أكثرَ من خمسمائةِ ألفٍ . وقد رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد) (64 ، 65 / 1 و الملاحم و الفتن 171
بعد عبور جيش السفياني الفرات وإحداث تلك المجزرة المهولة بسكنة تلك المناطق؛ تستتب له الأوضاع فيطمع فيتوجه نحو بغداد، وبغداد تعني الحكومة العراقية وتعني شيعة أهل البيت عليهم السلام، لذا عبّرت الرواية بعد أن يمحو الله عن قلبه الإيمان، بأنه يكفر.فقد ورد في الرواية (لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر) (عقد الدرر في أخبار المنتظر عقد الدرر: ص ٧٩ ب‍ ٤ ف‍ ٢، السنن» بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّفْيَانِيِّ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ ص92 رقم الحديث: 548)
ينحدرالسفياني نحو بغداد فيدخل المنطقة الخضراء ويقتل بها ثلاثة الاف من أهلها، ويقتل ثلاثمائة من السياسيين والقيادات العراقية ويغتصبون مائة امرأة. فقد ورد في الرواية: وفي كتاب الزام الناصب نقلاً عن الصادق عليه السلام قال Sad … فيخرج رجل من ولد صخر فيبدل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات ، ويترك النساء بالثدايا معلقات وهو صاحب نهب الكوفة ، فرب بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفه بها الخير محفوفه قتل زوجها وكثر عجزها واستحل فرجها ) الزام الناصب : 157-158.
وجاء في كتاب معاني الأخبار عن عقد الدرر عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال (.. ويبعث جيشه إلى الزوراء مائة وثلاثين الفاً ويقتل على جسرها إلى مدة ثلاثة أيام سبعين الف نفس ويفتضضن اثنتي عشر الف بكر وترى ماء الدجلة محمراً من الدم ومن نتن الأجساد .) الزام الناصب :67
(من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : و ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق و المغرب فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق ، فيبعث جيشين جيشاً إلى المشرق و جيشاً إلى المدينة ، فيسير الجيش نحو المشرق حتى ينزل بأرض بابل في المدينة الملعونة و البقعة الخبيثة يعني مدينة بغداد قال فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف و يفتضون أكثر من مائة امرأة ، و يقتلون بها أكثر من ثلاثمائة كبش من ولد العباس ،ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها) تفسير الطبري22: 72، وذكرها الثعلبي في تفسيره 8: 95
تتحدث الرواية أعلاه عن جيش السفياني الذي في العراق، حيث أنه بعد معاركه في المنطقة الغربية ينزل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة وهي المنطقة الخضراء الحالية، وتسمى بالزوراء لإزورار النهر عليها، أي التفافه عليها، وتشمل منطقة الجادرية، وهي ذاتها البقعة التي تحدث عنها أمير المؤمنين عليه السلام، عندما جاز بالجيش بعد عودته من حرب النهروان، ذاهبا بإتجاه براثا فلما مر بهذه المنطقة وحان وقت الصلاة، لم يصلي فيها حتى وصل الى موقع مسجد براثا فردت له الشمس هناك. فقد ورد في الرواية ففي حديث الإمام الصادق (ع) مع المفضل بن عمر ، قال المفضل : يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت ؟ قال الإمام الصادق (ع) : (في لعنة الله و سخطه ، تخربها الفتن و تتركها جماء ، فالويل لها و لمن بها كل الويل من الرايات الصفر و رايات المغرب و من يجلب من الجزيرة ، ومن الرايات التي تسير إليها من كل بعيد و قريب ، و لينزلن بها من صنوف العذاب ما نزل بسائر الأمم من أول الدهر إلى آخره , و لينزلنّ بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ، ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف ، فالويل لمن اتخذ بها سكنا ، فان المقيم بها يبقى بشقائه ، و الخارج منها برحمة الله .... ثم ليخربها الله بتلك الفتن ، حتى يمر عليها المار فيقول " هاهنا كانت الزوراء " . ) ( مختصر بصائر الدرجات ص 189)
و أحوال بغداد و أهل بغداد الظالم أهلها ، هي اليوم أهول و افزع من أن يتحدث بها متحدث ، ومع ذلك فهم لا يتناهون عن الظلم و البغي و سفك الدماء ، رغم كل الخداع و المكر الإعلامي الذي يمارسونه من اجل إظهار أنفسهم بأنهم ضحية ، وهم لا يعلمون أنهم إنما يخدعون أنفسهم وما يشعرون ، حتى يأتي أمر الله ( ألا لعنة الله على الظالمين ) . ويروي المسعودي أن بغداد أول ما بنيت ، كان من أنقاض مدينة بابل التي قلب الله بها أهلها . ويقول ايضا ان ( الزوراء ) هي غرب بغداد لان الناس تزورّ في الصلاة فيها (وفقا لاتجاهات خطوط الطول والعرض والاتجاه نحو الكعبة الشريفة ) واما شرق بغداد فتسمى (الروحاء) ، ومعلوم من يسكن شرق بغداد ! ومن يسكن غربها !
وفي غيبة النعماني ، عن الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن جده عمرو بن سعد قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تقوم القيامة حتى تفقأ عين الدنيا ، وتظهر الحمرة في السماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض حتى يظهر فيهم عصابة لا خلاق لهم يدعون لولدي وهم برآء من ولدي ، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الأشرار مسلطة ، وللجبابرة مفتنة ، وللملوك مبيرة ، تظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللون والقلب ، رث الدين ، لا خلاق له ، مهجن زنيم عتل ، تداولته أيدي العواهر من الأمهات " من شر نسل " لا سقاها الله المطر " ، في سنة إظهار غيبة المتغيب من ولدي صاحب الراية الحمراء ، والعلم الأخضر ، أي يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت ، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشراة ، وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظلمة ، وأم البلاد وأخت العاد ، تلك ورب علي يا عمرو بن سعد بغداد ، ألا لعنة الله على العصاة من بني أمية وبني العباس الخونة الذين يقتلون الطيبين من ولدي ولا يراقبون فيهم ذمتي ، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي ) كتاب الغيبة ـ محمد بن ابراهيم النعماني ص 147
ويظهر من هذه الرواية ان سنة الظهور ستشهد ظهور المزيد من الحركات الضالة التي تدعي مناصرة القضية المهدوية وتتبناها ، وترفع شعارات ظاهرها براق خادع وجوهرها الدجل والنفاق والكذب ، وغرضها الباس الامر على الناس وتنفيرهم من قضية الامام المهدي عليه السلام ، ومنهم هذا الاسود اللون والقلب ، فاحذروا امره .ويظن بعض الذين لا يعلمون ان الامام المهدي عليه السلام هو ملك المستقبل الذي يجب عليهم السعي لكي يكونوا هم حاشيته ، على طريقة الحرس الرئاسي والامن الخاص وفدائيي صدام وحواشي الملوك المفسدين ، وتحدثهم انفسم الامارة بالسوء ، ويمنيهم الشيطان بالاماني الزائفة ، بان النفاق والانتهازية يمكن ان تكون سبيلهم لتحيق امانيهم البائسة تلك ، فعدا ان اصحاب الامام المهدي عليه السلام ليس هو الذي يختارهم ، بل الله هو الذي اختارهم له ، واختارهم الله على علم ، فعدا ذلك نبين لهؤلاء ما يقوله ائمة اهل البيت عليهم السلام في هذه الروايات التي تبين شدة وصعوبة امر الامام المهدي والطريق الشاقة جدا لاقامة دولته المباركة :
بسنده عن بشير النبال : (لما قدمت المدينة قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنهم يقولون إن المهدي لو قام لاستقامت له الأمور عفوا ، ولا يهريق محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا لاستقامت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أدميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق ، ثم مسح جبهته " ) كتاب الغيبة ـ محمد بن ابراهيم النعماني ص 284
وبسنده عن معمر بن خلاد قال : " ذكر القائم عند أبى الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال : ( أنتم اليوم أرخى بالا منكم يومئذ ، قالوا : وكيف ؟ قال : لو قد خرج قائمنا عليه السلام لم يكن إلا العلق والعرق ; والنوم على السروج ، وما لباس القائم ( عليه السلام ) إلا الغليظ ، وما طعامه إلا الجشب " ) كتاب الغيبة ـ محمد بن ابراهيم النعماني ص 287 ، الكافي 1 - 333 - 341 ، وكمال الدين : 370
ذكرة الروايات أنّ أمير المؤمنين عند مكوثه في موضع مسجد براثا: صاح فقال: (يا بئر (بالعبراني) أقرب إليّ، فلمّا عبر إلى المسجد وكان فيه عوسج وشوك عظيم، فانتضى سيفه وكسح ذلك كلّه وقال: إنّ هاهنا قبر نبيّ من أنبياء الله، وأمر الشمس أن ارجعي، وكان معه ثلاثة عشر رجلا من أصحابه، فأقام القبلة بخطّ الاستواء وصلّى إليها) مناقب ابن شهر آشوب، باب إخباره (عليه السلام) بالغيب 2: 265
والرواية التالية تشير الى كون تلك البقعة الملعونة في بغداد:
(يخرج السفياني حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين إلى المدينة خمسة عشر ألفا ينتهبون المدينة ثلاثة أيام ولياليهن، ثم يسيرون متوجهين إلى مكة وذكر الحديث، وقال: ثم يسير جيشه الآخر في ثلاثين ألفا وعليهم رجل من كلب حتى يأتوا بغداد، فيقتلون بها ثلاثمائة كبش من ولد العباس، ويبقرون بها ثلاثمائة امرأة، قال ثوبان: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وذلك بما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد) الخطيب البغدادي -المصدر: تاريخ بغداد -الصفحة أو الرقم: 1/65
كما ورد في رواية طويلة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: .. ويبعث السفياني مئة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة فينزلون بالروحاء والفاروق، وموضع مريم وعيسى بالقادسية، ويسير منهم ثمانون ألفاً حتى ينزلوا الكوفة. ) البحار:53/ 82
تتحدث الرواية عن إحتلال جيش السفياني لبغداد، وإرساله جيشاً الى الكوفة بعد ذلك، وفي بغداد ينقسم جيش السفياني الى ثلاث أفواج، فوج يحتل (الروحاء) والروحاء كما حققناها تنطبق على المنطقة الخضراء، والفوج الثاني يحتل (الفاروق) والفاروق كما حققناه هو المطار، والمظنون أنه مطار بغداد، وبالطبع فإن لأي إحتلال عسكري ينوي السيطرة على بغداد؛ ستكون المنطقة الخضراء ومطار بغداد، منطقتين إستراتيجيتين، أما الفوج الثالث فسوف يحتل موضع مريم وعيسى في المنطقة المقدسة في بغداد، والتي تسمى بالقادسية لقدسيتها.
وقد أشار فضيلة الشيخ علي الكوراني في كتابه عصر الظهور، في هذه الرواية الى مسجد براثا بقوله (ويوجد بعض روايات تذكر أو تشير إلى أن مريم وعيسى عليهما السلام قد زارا العراق ونزلا القادسية، وبقيا مدة في مكان مسجد براثا قرب بغداد، والله العالم) عصر الظهور/ الكوراني ص29
إذن المنطقة الثالثة هي مسجد براثا، ويبدو من ذلك إستراتيجية المسجد في مجاهدة السفياني.
وقد ورد في رواية تأكيد على أن الزوراء هي ليست مدينة بغداد وإنما منقة الحكم فيها:
(عن أمير المؤمنين عليه السلام: تبنى مدينة بين الفرات ودجلة يكون فيها شر ملك بني العباس وهي الزوراء يكون فيها حرب مقطعة تسبى فيها النساء ويذبح فيها الرجال كما تذبح الغنم قال أبو قيس فقيل لعلي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين : قد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الزوراء ، فقال : لأن الحرب تزور في جوانبها حتى تطبقها أما هلاكها على يد السفياني كأني بها ، والله قد صارت خاوية على عروشها) التذكرة للقرطبي -الصفحة أو الرقم: 597
تؤكد الرواية على أن خراب منطقة الحكم في بغداد سيكون على يد جيش السفياني, حتى لا يبقى منها الا السور, وحتى يمر المار فيقول ها هنا كانت الزوراء:
عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام قال المفضل: (يا سيدي فالزوراء التي تكون في بغداد ما يكون حالها في ذلك الزمان؟ فقال: تكون محل عذاب الله وغضبه .. بعد ذلك يخرجها الله تعالى بالفتن، وعلى يد هذه العساكر حتى إن المار عليها لا يرى منها إلا السور.) (بحار الأنوار ج53 ص14 و15، بشارة الإسلام ص143، يوم الخلاص ص701).
كذلك نؤكد هذه الرواية أن الزوراء هي منطقة من مناطق بغداد، وتخرب على أيادي العسكر، وهم عسكر السفياني كما أشارت الرواية السابقة، ويبدو أن معاركاً ضارية تحدث فيها، حتى تخرب فلا يبقى شاهقاً فيها سوى السور
وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام واصفاً ما يجري على الزوراء قال: حتى لو مر عليها المار فيقول: ها هنا كانت الزوراء. وقد أشار أحد الفضلاء الباحثين في القضية المهدوية الى تلك الرؤيا:
(القرائن الحافة ككلمة المدينة الملعونة أو البقعة الخبيثة لا يعقل أن تطلق على مدينة بغداد، وفيها ما فيها من مواطن الهدى ومكامن الإيمان، فهي أما أن تطلق على خصوص المنطقة القديمة من بغداد، أو ما يرمز للعاصمة من الناحية السياسية، وعندئذ ستكون منطقة الزوراء التي يطلق عليها المنطقة الخضراء هي المقصودة ...) (علامات الظهور للشيخ جلال الدين الصغير ج2 ص 262)
وعلى إثر إسقاط جيش السفياني للحكومة العراقية، يخرج رجل من النجف الأشرف تسميه إحدى الروايات (علي) حيث يتخذ ذلك الرجل موقفاً صارماً من الاحتلال السفياني، فيبعث له السفياني فوجاً عسكريا فيقتله، فتثور عشائر النجف على جيش السفياني. ارجوا المتابعه والله تعالى هو العالم بمجرى الامور يمحوا مايشاء ويثبت مايشاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
 
العراق ومراحل التمهيد قبل الظهور المقدس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس من بعد الغيوم  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: