المنتدى لاينتمي لاي جهه سياسيه او دينيه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )   الجمعة مايو 05, 2017 11:39 am

الإمام المهدي في الأديان السماوية  القران والتورات والانجيل
اخواني السلام عليكم منذ تقادم العصور وازدياد الظلم بين البشرية، كانت الأمم تتطلع إلى رجل مصلح يظهر ليحررها من نير الذّل والعبودية والاضطهاد، وظلت ترنيمة المخلص الموعود ترددها البشرية وتلهج بها الشعوب.وبشائر وتنبؤات كثيرة حول المهدي الموعود، وظهوره نجدها في ما وقع بأيدينا من الكتب السماوية المقدسة وآثار السلف الأخرى وما وصلنا من مقولات الحكماء القدامى، وقد جمع بعض المتتبعين قسماً من هذه الباشر والمقولات. بل حتى الآثار المصرية القديمة توجد منها دلالات وإشارات حول المصلح والمنقذ.وللتأكيد على هذا المطلب نعرض هنا مجموعة من البشائر التي ذكرتها الكتب المقدسة عند الأديان.اخواني أن اليهود لم يقبلوا منطق الحق لا من النبي عيسى (عليه السلام) ولا من الرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، (رغم أن البشارة بهذين النبيين العظيمين قد وردت في كتب اليهود أنفسهم)، إلاّ أنهم سيقبلون بحد سيف الإمام المهدي (أرواحنا فداه) كما يصرّح بذلك القرآن الكريم والسنة الشريفة. وبغض النظر عن حقانية اليهود وعدمها، وتسليمهم لمنطق الحق وعدمه، فقد جاء بعد نبي الله موسى (عليه السلام) نبي الله عيسى بن مريم (عليه السلام) ونسخ دين موسى وأضحت الديانة اليهودية ديانة منسوخة وشريعة مهملة عملياً. ومنذ فجر الإسلام وحتى اليوم والى قيام الساعة ينفرد الإسلام على وجه الأرض بوصفه الدين السماوي المبني على أساس الوحي والنبوة ولا يقبل سواه قال تعالى: ((ومن يبتغي غير الاسلام دينا لم يقبل منه)) ، وكتاب الله بين الناس يبقى على الدوام (القرآن) والموعود اليوم هو الإمام المهدي (أرواحنا فداه). وبهذه تكون البشائر والإشارات التي وصلتنا عن طريق الأنبياء والأئمة وكبار السلف الصالح صادقة بحق الإمام المهدي (أرواحنا فداه وعجل الله تعالى فرجه الشريف)وهي تنظر إليه وتقصده وتلحظ ظهوره فهو المصداق الواقعي لها جميعاً. وهذه مجموعة من كتب اليهودية والعهد القديم التي ورد فيها الحديث عن المنتظر الموعود:
1 ـ كتاب دانيال النبي.
2 ـ كتاب حجي (حكي) (حقي) النبي.
3 ـ كتاب حفينا النبي.
4 ـ كتاب أشعيا النبي.
اخواني قبل ان ابدء بحثي اليكم مقارنه بسيطه لماجاء في التوراة والانجيل مع ماجاء في كتب المسلمين ثم اكمل البحث
قال تعالى في كتابه الكريم قال  ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ  عَلَى الْكَافِرِينَ )(89 البقرة )  اخواني  ساعرض عليكم ما ذكر من اول التنبؤء بمجىء سيد الخلق(ص) حتى نصل بتسلسل النبؤات الى المهدى باذا الله (( سفر  تكوين : 17: 4-8: ها أنا أقطع لك عهدي ، فتكون أبا لأمم كثيرة ، وأُصيّرك مُثمرا جدا ، يخرج من نسلك ملوك ، فأكون إلها لك ولنسلك من بعدك . وأهبك أنت وذريّتك أرض كنعان التي نزلت فيها غريبا ، مُلكاً أبديا ")) .وهنا الوعد لإبراهيم  عليه السلام  ويتمثل، ، هذا الوعد بما أنه كان لإبراهيم ونسله ، فهو ليس حكرا على نسل إسحاق ، بل يشمل نسل إسماعيل أيضا  واشار الى ان امم كثيره  ستكون من نسلك   ومن نسل  اسماعيل النبى  والملك الابدى وليس الوقتى فى فلسطين لن يحن بعد لانه لم ياتى اى ملك على فلسطين ومكث الملك له ابد الدهر   وهو المبشر به لهذا النسل  وهذا العهد حدده الله لملوك التى تملك هذه الارض وليس نبى كما يقول اليهود ان المسيح هو من يكون على عرش الهيكل ملك للعالم  وهذا النص من  كتبهم هم  انا لا اعلم ان كان هولاء الناس تقراء كتبهم ام لا ان النص يصرخ بالقول  ملكا ابديا  وهذا النص مطابق تماما الى النص القرانى فى سوره الاسراء التبشير بمحمد  صلى الله عليه واله و في سفر التثنية على لسان موسى عليه السلام((" تثنية : 18: 18: فقال لي الرب : لهذا أُقيم لهم نبيا من بين أُخوتهم مثلك ، وأضع كلامي في فمه ، فيُخاطبهم بكل ما آمره به ، وكلّ من يعصي كلامي ، الذي يتكلم به باسمي ، فإني أُحاسبه ")) ـ وقول موسى عليه السلام ، نبيا من بين أُخوتهم ، يعني أنه من غير بني إسرائيل ، بل من أخوتهم ، وأخوتهم كما نعلم هم نسل إسماعيل عليه السلام ، بدلالة التوراة نفسها في النص الوارد أعلاه ( 16: 12 ) ، وهذا القول بطبيعة الحال ، لا يُشير إلى عيسى عليه السلام ، كون أُمه من بني إسرائيل . وقوله نبيا  مثلك  يعني يماثله في كل شيء تقريبا ، فى النشاه هذا تربى فى بيت غير بيه عند الملك وايضا (ص) فى بيت عمه وعند حليمه السعديه  هذا كذب وهذا كذب  هذا ترك مكانه وهرب وهذا ترك مكانه وهرب وهاجر  هذا مات وهذا مات ولم يرفع احد منهم   ، وبعثه ورسالته ومعاناته ، وحتى مماته عليه السلام . وهذا النص صريح ومباشر وواضح يكد من كتابهم مجىء النبى محمد صلى الله عليه واله ويضا يقول المولى عز وجل  : ( لا نُفَرِّق بَيْن أحدٍ من رُسُلِه ) البقرة/285 . يعني نؤمن بهم جميعا ، لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض ، بل الجميع صادقون بارون راشدون  اى لابد من الايمان بالرسول الذى مثله كما فى النص الانجيلى .ونذهب الى ما هو اشد جحه ونبؤه  (( تثنية : 33: 2 [ فقال ( موسى عليه السلام ) : جاء الرب من سيناء ، وأشرق لهم من سعير ، وتلألأ من جبال فاران ، وأتى من ربوات القدس ، وعن يمينه نار شريعة لهم )) هنا  أربع نبوءات هي : الاولى عن  مكان وحى موسى  والثانيه عن  مكان بعثه عيسى  والثالث مكان بعثة محمد(ص) والرابع وهو ما نذهب له المهدى المنتظر فى تسلسل الاحداث
اولا  جاء الرب من سيناء .  والمقصود  ( طور سيناء ) في وادي عربة ، مكان الوحي الذي أُنزلت فيه الألواح ، على موسى عليه السلام  والقول المطابق فى القرانسورة المؤمنون20 (و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن و صبغ للآكلين) قال تعالى ((و التين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الامين)) ثم إن الله تعالى يقول ((فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة)) و كلنا يعلم ان موسى نودي من جانب الطور .... و ها هنا في الآية يقول أن الطور
ثانيا   (وأشرق لهم من سعير ). ، حيث بُعث عيسى عليه السلام بالإنجيل  وهنا نجد المرادف الموجود فى القران  وشرح المكان وتفصيله  قال تعالى ((  وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا  )) وقال (( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءَايَةً وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ)) (50 المؤمنون ) اخواني وسعير  ، هي منطقة شرقي القدس ، تقع على تلة ذات أشجار مثمرة وفيها عين ماء جارية . وتجد الوصف بالتفصيل للموقع والمكان وتفاصيل وجود الثمار والماء فى المكان  كل هذا وينكرون القران
ثالثا      وتلألأ من جبال فاران . جبال فاران هي جبال الجزيرة العربية ، حيث تقع مكة ، مكان سُكنى إسماعيل بدلالة التوراة نفسها ، حيث بُعث محمد عليه الصلاة والسلام بالقرآن ( لاحظ هنا الفعل تلألأ ) ، دلالة على ما سيكون للإسلام من شأن عظيم  وهذ المرادف القرانى تجده واضح وجلى فى كذا ايه ومنها  قوله تعالى : (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )) ( 9 )  فالمتلالا  هو الظاهر على الكل  
رابعا        وأتى من ربوات القدس  وهو المكان العلى وهو المقصد منه احكم من ارض بيت المقدس من على جبل الاقصى  المبارك  ثم حدد على اليمين  وعلى اليميم من القدس اى مكان ارض الملحمه والمعارك فقال عنها على يمينه نار . ثم اشار  شريعه لهم اى انه يتبع شريع ولا ينزل بشريعه  والنار من اتباعه للشريعه تاتى له من الامم المعاديه لها  وهي النبوءة التي لم تتحقق لغاية الآن ، حيث لا شريعة جديدة ، بل تجديد لشريعة قائمة  اخواني انظروا الى ماتقوله التورات " 9: 9-10: ابتهجي جدا يا ابنة صهيون ، واهتفي يا ابنة أورشليم ، لأن هو ذا ملكك مُقبل إليك . هو عادل ظافر ، ولكنّه وديع راكب على أتان . وأستأصل المركبات الحربية من أفرايم ، والخيل من أورشليم ، وتبيد أقواس القتال ، ويشيع السلام بين الأمم ، ويمتدُّ ملكه من البحر إلى البحر ، ومن نهر الفرات إلى أقاصي الأرض " . يقول اليهود أنه الملك الرب ، ويقول النصارى أنه عيسى عليه السلام وقد تحقق ذلك ، والحقيقة أن هذه النبوءة مستقبلية ، ولم تتحقق لغاية الآن ، فصاحبها هو المهدي ، الذي سيقهر كل خصومه ، ومن ثم يشيع السلام والأمن ، على امتداد ملكه  انظروا اخواني  الى تطابق الايات بين التورات واحاديث الرسول صلى الله عليه واله
تقول التوراة: «فيقضي بين الأمم، و يُنصف لشعوب كثيرين» إشعياء 2/4
و يقول الرسول (ص): «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم، و بعث رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما مُلئت ظلما و جورا» الرابط المشترك في هذين النصين هو أن  المهدى من سيجعل العدل هو السائد وينصف الشعوب المقهوره. وتكرر ذلك فى النص التالى و تقول التوراة: «يقضي بالعدل للمساكين، و يحكم بالانصاف لبائسي الأرض» إشعياء 11/4 و يقول الرسول (ص): «يملأها عدلا، كما مُلئت ظلما وجورا))
و تقول التوراة: «فاذا هم بالعجلة يأتون سريعا» إشعياء 5/26و يقول الرسول (ص): («فأتوه و لو حبواً على الثلج)
وهذا يوضح سرعة تلبية الحق فى مناصرة  ومبايعة المهدى
و تقول التوراة: «في ذلك اليوم، يكون غصن الرب بهاءً و مجداً، و ثمر الأرض فخراً و زينةً» إشعياء 4/2
و يقول الرسول (ص): «يُسقط الله الغيث، و تُخرج الأرض نباتاتها، و تعظم الأمّة، و تنعم أمتي نعمة لم ينعموا بمثلها» النصان هنا يؤكدان على النعم التى يكون عليها الناس فى عهد المهدى
و تقول التوراة: «و أعيد قضاتك كما في الأول، و مشيريك كما في البداءة، بعد ذلك تُدعَيْن مدينةَ العدل القريةَ الآمنة» إشعياء 1/26...
و يقول الرسول (ص): «و يسيطر العدل حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول» ويقول الرسول فى الحديث الاخر ( وتكون خلافه على نمنهاج النبوه) والنصان يشتركان فى عودة حكم الخلافه الرشيده على مهاج النبوه المحمديه
و تقول التوراة: «صهيون تُفدى بالحق، و تائبوها بالبِرّ، و هلاك المذنبين و الخطاة يكون سواءً، و تاركوا الرب يفنون». إشعياء 1/27، 28
و يقول الرسول (ص): «يعمر خراب الدنيا، و يخرب عمارها»  وهنا النص يتحد فى انصاف المقور وخراب الظالم على يد المهدى
و تقول التوراة: «صارت فضتكِ زغلا و خمرك مغشوشةً بماء»«و ارديدي عليكِ، و أنقّي زغلك كأنه بالبورق، و أنزع كل قصد يرك، و أعيد قضاتك كما في الأول» إشعياء 1/22، 25، 26
و يقول اميرالمؤمنين الامام علىّ  عليه السلام  «لينزعنّ عنكم قضاة السوء، و ليعزلنّ عنكم أمراء الجور، و ليطهرنّ الأرض من كل غاشّ» ويتفق النصان فى انصاف الحكم عند الامام المهدى
و تقول التوراة: «ويل للمبكرين صباحا يتبعون المسكر، للمتأخرين في العتمة تلهيهم الخمر» إشعياء 5/11
و يقول الرسول  صلى الله عليه واله  «يبطل في دولته الزنا و شربُ الخمر و الربا و يُقبل الناس على العبادات»
والنصان هنا يشتركان حتى فى الفظ    لقضاء المهدى على ظواهر الزنا و السكر و اللهو و الربا  والبنوك اليهوديه المرابيه فيعود الناس إلى دور العبادة.
و تقول التوراة: «و اجعل صبيانا رؤساء لهم، و اطفالاً تتسلط عليهم» إشعياء 3/4
و يقول الامام  علي عليه السلام  : «و ذلك إذا أُمّرت الصبيان» حيث أورد كلا النصين علامة من علامات ظهور  المهدى  هي إمارة الصبيان و رئاسة الأطفال وتوريث الصبيان ا لصغار الحكم فى اعلاء الكلمه فى النزاع على الحكم فى السعوديه  ..و تقول التوراة: «ويل للشرير شرٌّ، لأن مجازاة يديه تعمل به... و نساءٌ يتسلطن عليه» إشعياء 3/11،12
و يقول الرسول (ص): «إذا كانت أمراؤكم شرارَكم، و أمورُكم إلى نسائكم»و هنا يتفق النصان يتفقان على اعلاء كلمة النساء وحكم النساء فى البيوت على الرجال  ونجده فى دخول النساء فى الحكم  وتنباء بان يكون الحكم فى امريكا الى امراء ومن صفاتها الزنه  وبالفعل تمكنت اكثر من سيده فى التدخل فى شؤن الشرق الاوسط مثل كلنتون  وغيرها وغيرها
و تقول التوراة: «فاذا نظر إلى الأرض، فهو ذا ظلام الضيق» إشعياء 5/30.......و يقول الرسول (ص): «ينزل بأمتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يُسمع ببلاء اشدَّ منه، حتى تَضيق عليهم الأرض الرحبة» النصان يتفقان فى البلاء والضيق الذى نعيشه ونحن فى انتظار المخلص  ... وهناك الكثير من اوجه التشابه بين احاديث عن الامام المهدي والتي ذكرة في التورات مع التي ذكرة في كتب المسلمين ولكن اكتفي بهذا القدر 0اخواني ان الملة اليهودية من قبل أن يبعث النبي عيسى (عليه السلام) و بعد بعثته أيضا كانت ولا تزال تنتظر موعودها المؤمل، فقد أشير باستمرار إلى الموعود في آثار الديانة اليهودية.. وأسفار التوراة وكتب اخرى تشير إلى ذلك. وإذا أردنا الاعتماد على الأفكار التي جاءت في كتاب (نبؤة هيلد) معناها وحي الطفل . فسوف نضع اليد على أفكار كثيرة بصدد ظهور الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) ومقاطع من تاريخه وسيرته وتوابع ومستلزمات بعثته وبعض مؤشرات آخر الزمان لشخصية الإمام المهدي (أرواحنا فداه) بل هناك إشارات أيضاً يمكن أن نلحظها حول واقعة عاشوراء (واقعة الطف الخالدة). وحيث إن الشعب اليهودي لم يؤمن بالسيد المسيح (عليه السلام) ورسالته بل خُيّل لهم بانهم قتلوه وصلبوه فموعودهم لم يظهر حتى الآن، وإذا تأملنا في مجموع التراث اليهودي المقدس نجد فيه تصويراً لملامح موعودين ثلاثة: السيد المسيح (عليه السلام)، الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، الإمام المهدي (عج). ومع وضوح هذه الرؤية وتلك الملامح الواضحة للموعودين الثلاثة في الفكر اليهودي، ولم نر اليهود يتابعون أياً من المسيح (عليه السلام)، والرسول محمد (صلى الله عليه وآله)، ومن هنا فإنهم سيظلون قلقين إزاء قضية الموعود ومفهوم الانتظار، وعلى هذا الأساس فعليهم أن لا يمروا على كل البشائر والإشارات التي وردت في نصوصهم وكتبهم مرور الكرام. فالملة اليهودية لابد وأن تكون أشد انتظاراً من المتظرين الآخرين، وأن يعكفوا بشكل أكبر على تأمل مفهوم الإنتظار، والإستعداد ليوم الظهور، وأن يرفعوا اليد عن كل ألوان الظلم والخيانة التي مارسوها ومازالوا بحق البشرية، ويخشوا عواقب الظلم والعدوان، فهؤلاء لم يذعنوا لموعوديهم المسيح بن مريم (عليه السلام) والرسول محمد (صلى الله عليه وآله). إلا أنهم سوف لا ينجون من سطوة الموعود الثالث وعدله.. ولذا يرد في الروايات أن جماعة من اليهود تلتف حول (الدجال) وتسنده، وبظهور المهدي ونزول السيد المسيح إلى الأرض يقتل هؤلاء قتلاً جماعياً لتعود ساحة التاريخ والإنسانية نقية من وجود هذه الجرثومة الملوثة، وهذا نموذج آخر لخبث وانحطاط هؤلاء القوم، فحتى في آخر الزمان لن يخضعوا للحق، بل سوف ينضمون إلى زمرة أنصار الدجال )) اخواني هناك ايات يتعامل معها اليهود بحذر وربما قاموا بتحريفها من اجل صرف الانضار عن المنقذ الالهي الموعود  انظروا الى ماجاء في زبور داوود (عليه السلام) أيضاً أفكار بهذا الصدد كما تحدث القرآن، وثبت مبدأ غلبة الصالحين حيث قال: ((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)).اخواني اليكم نبذه مختصره لماذكرته التورات عن الامام المهدي الموعود
لأطروحة الأولى:
מהדים בתורה
((לקדש את משפחות לורד, O של עמי לקדש את התהילה וכוח לורד לקדש את ה 'לתפארת שמו: להביא קידמה להיכנס לבתיהם, לעבוד את ה' את היופי של קדושה, Artaadi לו, כל הארץ, תגיד אומות שהאל בבעלות גם הוברר מיושב לא לערער, הדת של העם בצדקנות תן את השמים ואת לשמוח קרקע שאגת הים, ואת מלאות Idzl השדה וכל אשר בו, אז לשיר את כל עצי היער, מול ה ', כי הוא בא לשפוט את הארץ באה, הדת של העולם בצדק ועמים על כנות))
\\ \\ תהילים 96
להבין אותם מה אנשים צריכים לעבוד ולהתפלל כדי לזכות בהסכמת אלוהים וקרב, שירות והמכתב הזה מיועד לכל עמי העולם, ללא יוצא מן הכלל, כלומר הוא לא הסתכל דת, לאום, שפה וכדומה, ((לקדש את תהילת הלורד וכוח)) כל תחושה יכולה ההבנה היא כי להתפלל ולקרוא Rborab יכול להבין אותם כי מר Aoualemsaol ראשון, אז זה סימן המנהיג והמושל ומר אשר ייצג תהילת אלוהים אדירה מכל גדול-סולטן ואת הכח הוא לשלוט או יכול להבין אותם כפי שאמר לוט הנביא של אלוהים ((p)) ((בשבילי אם כי לך כוח או לאכלס פינה חדה 1) כל סמכות של בעלי מהדי ((אללה לזרז המחודשת שלו)) וציות שלהם אליו בפינה הקיצונית של כל תהילה, מהדי ((אללה לזרז המחודשת שלו)).
((לקדש את ה 'לתפארת שמו)) כל להתפלל לה' מי הוא מושיע רפורמטור ו מהדי ושאר אלוהים, אשר הבטיח ((תביא והציעו להיכנס לבתים)) כל עבודה ובחינת Jahidoauanghawwa כהקדמת הכניסה וההשתתפות ויצרו תכנית ודתו אינדיקצית מולדתם של מה נמצא בתוך זה או תחת שלטון האסלאם או מדינה .
((לעבוד את ה 'את היופי של קדושה)) מדריך ציות ולהגיש אותו ((ב אבזרים)) אנו יודעים היטב כי הקישוטים הטובים ביותר הם אדיקות אדיקות ומוסר בכל צורותיה, המהווה את ספר האמאם מהדי ((אללה לזרז המחודש שלו)).
((Artaadi לו, כל הארץ)) אשר כפי לבוא עם האימאם ((אללה לזרז המחודשת שלו)) של כוח ותהילה, ואת הכוח מגיע על המדכאים בתוקף חדשות Pmamanah ((הליכה אימה לפניו בחודש)) ((תגיד אומות ה 'הוא המלך)) כאן הם סימן מה Badhsol המלך, הופעות ((נניח)) אות המאמינים יהיה תומכת ולעזור האימאם ה '((אללה לזרז המחודשת שלו)) בעידן הפוסט-לצוץ.
הנה אות כמו הודעה האימאם ((אללה לזרז המחודשת שלו)) וזה יכול להיות וו לתוך אימאמים משודר רומן ((עליהם השלום)) ((כי מהדי (אימאם) שולח שליחים שלו ההליכה הרומית של המדינה על בים ההולך אל הדת של אללה בתוך קהל ()) (גם הוברר העולם לא ללחוץ)) היא התייחסות לחוסנם של כוחו שלטונו של צדק והגינות וגם אז לא יישאר לעוול וסטייה כל נוכחות יש מלחמות ורעבות ואין פחד או אחר.
זה בתורו מוביל את יציבות הקרקע יש רעידות אדמה והרי געש ושיטפונות והרג וכל זה זמן של הפוסט-לצוץ באופן טבעי.
((אנשים שמנים בצדקנות)) מבין אותם לשיפוט הוגן וכן כל האנשים וחשבון על צדק והגינות וכולם לוקח לגמול לו עם כלי הנגינה שלו ואת ארמון זה.
الترجمه
((قدسوا للرب يا قبائل الشعوب قدســـوا للرب مجدا وقوة قدسوا للرب مجد اسمـــه هاتوا تقدمه وادخلوا دياره،اسجدوا للرب في زينة مقدســـة،ارتعدي قدامــه يا كل الأرض،قولوا بين الأمم الـرب قد ملك أيضا تثبتت المسكونة فلا تزعزع،بدين الشعــوب بالاستقامة لتفرح السموات ولتبتـهج الأرض ليعج البحر وملؤه وليجزل الحقل وكل مـا فيه لتترنم حينئذ كل أشجار الوعر،أمـام الرب لأنه جاء، جاء ليدين الأرض، بديـــن المسكونة بالعدل والشعوب بأمانتــــه))
\\ المزمور\\96
نفهم منها ما يجب على الناس من عمل وصلاة مــن اجل الفوز برضا لله وقربه وخدمته وهذا الخطـاب موجه إلى كل شعوب العالم دون استثناء أي انـه لم ينظر إلى الدين أو القومية أو اللغــة وما شاكل ذلك، ((قدسوا للرب مجدا وقوة))أي بمعنى يمكـــن إن نفهمــه هو إن يصلــوا ويدعــوا للــربوالرب يمكن إن نفهم منها انه السيد اوالمسؤول الأول إذن فأنه إشارة إلى القائـد و الحاكـــم والسيد الذي سيمثل الله جل جلاله مجدا أي السلطان الواسع والقوة هو السيطرة أو يمكن أن نفهم منها كما قال نبي الله لوط((ع))((لوإن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد1)أي قــوة أصحاب المهدي((عجل الله فرجه))وطاعتهـــم له والركن الشديد أي المجد وهو المهدي((عجــل الله فرجه)).
((قدسوا للرب مجد اسمه))أي صلوا للرب الذي هو المنقذ والمصلح والمهدي وبقية الله وهو الموعود((هاتوا تقدمه وادخلوا دياره))أي اعملـــــوا وجاهدواوانجحوا في التمحيص كمقدمة للدخـــول والمشاركة وكونوا على خطه ودينه ودياره إشارة إلى ما هو فيه أو كنفه أو دولته.
((اسجدوا للرب في زينة مقدسة))دليل الطاعـــة والخضوع له((في زينة))ونحن نعلم جيدا إن أفضل الزينة هي التقوى والورع والأخلاق بكل أشكالهـا والتي هي مدرسة الإمام المهدي((عجل الله فرجه)).
((ارتعدي قدامه يا كل الأرض))أي بما سيأتي به الإمام((عجل الله فرجه))من قوة ومجد وسلطـــان ويأتي على الظالمين بقوة وفي الأخبار بمامعناه ((يسير الرعب أمامه شهر))((قولوا بين الأمـــم الرب قد ملك )) وهنا إشارة على ما بعدحصـــول الملك، أي الظهــور((قولــوا)) إشارة علــــى المؤمنين الذين سيكونون عونا وسندا للــرب أي الإمام((عجل الله فرجه))في ما بعد الظهور.
وهنا إشارة وكأنه إعلام للإمام((عجل الله فرجـه)) وهذا قد يكون له ربط في الرواية المنقولة عن الأئمة((عليهم السلام))((بأن المهدي((عج))يرسـل رسله إلى بلاد الروم يمشون على البحر فيدخلون في دين الله أفواجا))((أيضا تثبتت المسكونة فلا تزعزع))هنا إشارة إلى قوة سلطانه وحكمــــــه بالعدل والقسط وأيضا بعدها لا يبقـــــى للظلم والانحراف أي وجود فلا حروب ولا مجاعات ولا خــوف أو غيرها.
وهذا بدوره يؤدي إلى استقـــرار الأرض فلا زلازل ولا براكين ولا فيضانات ولا قتل وهذا كله هو زمن ما بعد الظهور بطبيعة الحال.
((بدين الشعوب بالاستقامة))نفهم منها حكمــــه العادل وكذلك محاسبة الناس جميعهم بالقسـط والعدل وكل فرد يأخذ جزائه بما عملـــه وأداه وقصر فيه.
الاطروحة الثانية:
((يا اله النقمات يارب يا اله النقمات أشرق،ارتفع يا ديان الأرض،جازصنيع المستكبرين،حتى متى الخطاة يارب حتــى متى الخطاة يشتمون،يبقون يتكلمـــــون بوقاحة،كل فاعلي الإثم يفتخرون))………….
((لأنه إلى العدل يرجع القضاء وعلــــى أثره كل مستقيمي القلــــــــــــوب))
\\ المزمور\\94
هنا إشارة ودليل على إن الله قد عاقب اليهـــود على ما عملوه وفعلوه بأن جعلهم في شتات وتيـه وظلم وما إلى أخره من العقوبات التي يعطيهــا مصطلح((النقمات))ولكن الخيرين والصالحيـــــن والرسل والأنبياء يعرفون بأن الله كشف لهم أسرار وخفايا الغيب ومنها ما سيكون عليه العالم فـي أخر الزمان وقوله في هذا الكلام((أشـــرق)) أي اظهر واعتقد إنها إشارة واضحة عن الظهـــــور المقدس ليوم الله الموعود الذي وعد به رسلــــه وأنبياءه بقيادة المهدي الموعود((عجـــــل الله فرجه)) وينقذهم من الظلم والجور ويصلح حـــال الأرض ومن فيها((ارتفع يا ديان الدين))وكأنــه يشير إلى ارتفاع كلمة الله على الأرض وظهـــــور السلطة الحقيقية لله عليها ووضع حد للانحــــراف
والظلم.
((جاز صنيع المستكبرين ))أي العناد والجحــود بل تعدى ذلك إلى القتل والتجاوز على الله بكــل أشكاله((حتى متى الخطاة يارب حتى متى الخطاة
يشتمون))أي يطعنون وينكرون الحق وأهلـــــــه ويسبونهم ويؤذونهم .
((يبقون يتكلمون بوقاحة))هنا إشارة إلى التجاوز اللا محدود الذي وصلوا إليه المنحرفون والمعاندون من الجراءة واللا حياء أمـــــام الله واهله.
((كل فاعلي الإثم يفتخرون))ونحن اليوم خيــــر شاهد على هذا من الفساد والإفساد لخلـــــق الله بداعي التطور والعلم والمعرفة ومحاربتهـــم لله ولدينه ولمواليه من جعل دين الله الحق إرهــاب ورجعي وان هؤلاء يجب القضاء عليهم
((لأنه إلى العدل يرجع القضاء وعلى أثره كـــل مستقيمي القلوب))لأنه مكتــوب عند الله ووعد بـه رسله وأنبياءه رغم ما جرى وما يجــرى لا بد إن يرجع كل شيء إلى الحق والعدل وتكون السيــادة والسلطة الكاملة الحقة لأهله وهذا سيكون فـــي يوم الله الموعود يوم الظهور المقـــــدس للإمام المهدي((عجل الله فرجه))وعلى أثره والتمهيد مـا قبل الظهور والنصر والمساندة بعد الظهور كــل الذين قلوبهم طاهرة نقية على طول خط التاريـخ نحو تحقيق هذا الهدف العظيم.))))))))  وفي ايه اخرى في  التوراة والانجيل وجدت كلمة ترددت كثيرا وهي (شيلوه) وكل جهة تفسر هذه الكلمة حسب معتقدها.
اليهود: يعتقدون ان (شيلوه) هو مسيا او المسيح المنتظر والذي يخرج في آخر الزمان.
المسيح: يعتقدون ان (شيلوه) هو نفسه المسيح وهو سيعود في آخر الزمان.
بعض المسلمين: يعتقدون ان (شيلوه) هو النبي محمد صلى الله عليه وآله.
الآن لنعرف ما كتب عن (شيلوه)
في مكتبة الكتب المسيحية
لنقرأ كتاب كتاب هل تنبأ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد المسيح؟
شيلوه في الكتاب المقدس وتفاسيره:
أعطى الله إبراهيم الوعد وقطع معه عهدًا أنْ تتبارك فيه وبنسله جميع قبائل وأمم وشعوب الأرض. وأكّد له الله أنَّ الوعد هو بإسحق، ابن الموعد، وأنَّ عهده سيقيمه مع إسحق، ومن ابني إسحق، عيسو ويعقوب، اختار الله يعقوب ووعده أيضًا أنَّ بنسله تتبارك جميع أمم الأرض، ومن بين أبناء يعقوب الإثني عشر إختار الله يهوذا ليأتي منه هذا النسل الموعود والفادي المنتظر، فتنبّأ يعقوب وهو علي فراش الموت عن مستقبل أولاده الإثنى عشر، ولمّا جاء دور يهوذا قال بالروح " يَهُوذَا إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ. يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ. يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ. يَهُوذَا جَرْوُ أَسَدٍ. مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي. جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وَكَلَبْوَةٍ. مَنْ يُنْهِضُهُ؟ لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ" (تكوين49/8-10) و" شيلوه" حرفيًا هو " שִׁילוה - شيلوه" ومعناها " الذي له"، أي الذي سيكون له الصولجان وخضوع شعوب كقول النبوّة " وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ " وهذا ما أشار إليه الروح القدس فى سفر حزقيال النبيّ قائلاً " مُنْقَلِباً مُنْقَلِباً مُنْقَلِباً أَجْعَلُهُ. هَذَا أَيْضاً لاَ يَكُونُ حَتَّى يَأْتِيَ الَّذِي لَهُ الْحُكْمُ فَأُعْطِيَهُ إِيَّاهُ" (حزقيال21/27).
فلو نقرأ نهاية الآية او الحديث:وله يكون خضوع الشعوب.فهل خضعت الشعوب او العالم اجمعه للمسيح عليه السلام او النبي محمد صلى الله عليه وآله؟؟وعن كتاب " أما إسرائيل فلا يعرف " للقمص روفائيل البراموسي ص 54 و55
ويقول رابّي راشي RaShi إلى أن يأتي المسيا، الذي سيُعْطَى له كل الملك، فأنَّ كلّ الشعوب ستترجّي قدومه
فان كل الشعوب تترجى قدوم المخلص وهو بالتأكيد الامام المهدي عليه السلام  *)) انظروا الى ماجاء في التورات
إشعيا- الأصحاح الحادي عشر:
«1 ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله 2 ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب. 3 ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع أذنيه. 4 بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه. 5 ويكون البر منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه 6 فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معاً وصبي صغير يسوقها. 7 والبقرة والدبة ترعيان. تربض أولادهما معاً والأسد كالبقر يأكل تبناً. 8 ويلعب الرضيع على سرب الصل ويمد الفطيم يده على حجر الأفعوان. 9 لايسوؤون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر. 10 ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسى القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجداً 11 ويكون في ذلك اليوم أن السيد يعيد يده ثانية ليقتني بقية شعبه التي بقيت من أشور ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماة ومن جزائر البحر. 12 ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض». اخواني جاء في تفسير النصارا ان الغصن بأنه عيسى (ع) غير صحيح، والنص يأبى تفسيرهم ويناقض عقيدتهم. فعيسى (ع) بحسب معتقدهم هو الرب المطلق نفسه، فكيف يخاف من الرب وتكون لذته في مخافة الرب ؟!! وربما يعلِّلون هذا باللجوء إلى عقيدة الأقانيم الثلاثة الباطلة والمتناقضة والتي بيَّنت بطلانها بالدليل في كتاب التوحيد.وعيسى لم يحكم ولم يقضِ بين الناس، فهو لم يتمكّن من إقامة العدل أو إنصاف المظلومين، فكيف ينطبق عليه النص أعلاه ..وعيسى (ع) لم يتحقق في زمنه ما يصوّره النص من أنّ الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر، ويكون لهذه المعرفة أثر وهو أنّ الأغنياء يواسون الفقراء، وأنّ القوي يعين الضعيف، وأن تخلو الأرض من الظلم تقريباً ... الخ.النص كله تقريباً بعيد كل البعد عن عيسى (ع) وعن دعوته، فهل مثلاً جمع عيسى منفيي إسرائيل (يعقوب عندهم) ؟؟ وهل ضمَّ مشتتي يهوذا (ابن يعقوب عندهم) من أطراف الأرض؟؟ ولو قالوا: جمعهم وضمّهم بالإيمان به، أيضاً لا يصح؛ لأنّ دعوة عيسى (ع) إلى حين رفعه لم تتجاوز حدود مدن قليلة. بينما نجد النص يقول إنّ هذا الشخص يضم مشتتي يهوذا من أطراف الأرض، أي أنّ معنى النص: أنّ هذا الشخص يؤمن به في زمن بعثته أناس من كل دول العالم تقريباً بل ومن الدول النائية عن مكان بعثته بالخصوص (أطراف الأرض).«ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعة أطراف الأرض»:وكلمة يهوذا معناها بالعربي: (حمد) أو أحمد.
جاء في التوراة في سفر التكوين - الأصحاح التاسع والعشرون:
«35 وحبلت أيضاً وولدت ابناً وقالت هذه المرة أحمد الرب. لذلك دعت اسمه يهوذا. ثم توقفت عن الولادة».
وكلمة إسرائيل معناها بالعربي: عبد الله.فيكون النص: «ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل "عبد الله" ويضم مشتتي يهوذا "أحمد" من أربعة أطراف الأرض».والمشتتون الذين يجتمعون كقزع الخريف من أطراف الأرض لنصرة القائم
يقول البعض في هذه الايه من الانجيل انه يوجد شخصين ..الاول هو يسي وقالوا انه يس وهذا غير صحيح لانه المهدي
وهناك القائم الذي قالوا انه المهدي وهذا صحيح ..فالاثنين شخص واحد
يخرج قضيب يعني سلطان من جذعه اي من جده والمهدي بكون هذا الغصن ويكون اصل يسي اي جده ودينه والقائم هم رايه الشعوب عندما يسود عليها الصحابي لم يذكر في الانجيل والتوراه ياسم يس هذا في القران ، فقذ ذكر انه اشمه عمون وئيل مرتين ووايلو ره اخري ولا استطيع الاسترسال في معني يسي وهي ليست احمد ، لكن عن قريب سياتيكم نبآه العظيم
وفي روايه اخري جاء
“سيكون اصل يسي القائم ليسود علي الأمم عليه سيكون رجاء الأمم”(رو12:15) ورجاء الامم هنا استخدمت مشنهي الامم ايضا وكلمه رجاأ او مشتهي هي ترجمه كلمه احمد من الاراميه للعبريه
وفي عده موضع اخري وكل مره يتم ترجمه الاسم احمد الي اللغه دون اخذه كما هو ، ولذلك لابد من الرجوع لاصل الكلمات لليونانيه التي ترجمت منها الانجيل والتوراه ثم الي السريانيه والعبريه القديمه للوقوف علي الاسامي كما ذكرت دون ترجمه ماتعنيه ..وهو غير الرسول النبي محمد الذي ذكر في مواضع اخري ايضا
9ورد في إشعياء الإصحاح 42 عدد1-13: (هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرّت به نفسي.وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم. (2) لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. (3) قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ.إلىالأمان يخرج الحق. (4) لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته (5) هكذا يقول الله الرب خالق السموات وناشرها باسط الأرض ونتائجها معطي الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحاً. (6)أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك وأحفظكوأجعلك عهداً للشعب ونوراًللأمم(7) لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة (Coolأنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات. (9) هوذا الأوليات قد أتت والحديثات أنا مخبر بها.قبل أن تنبت أعلمكم بها. (10) غنوا للرب أغنية جديدة تسبيحه من أقصىالأرض.أيها المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر وسكانها. (11) لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار.لتترنم سكان سالع.من رؤوس الجبال ليهتفوا. (12) ليعطوا الرب مجداً ويخبروا بتسبيحه في الجزائر. (13) الرب كالجبار يخرج.كرجل حروب ينهض غيرته.يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه).-وفي إشعياء42 عدد21: (الرب قد سرّ من أجل بره.يعظّم الشريعة ويكرمها).النص واضح هُوَذَا عَبْدِي فهل تقولون بأنّ عيسى "ع" عبد لله أم هو مساوي للإله، فعبد الله هو القائم راية للشعوب الذي تطلبه الامم هو المعزي احمد "ع" كما سيتضح في الحلقات القادمة ..وهنا تسقط هذه النبوءة عن الإشارة لعيسى "ع" كما سقطت النبوءات الأخرى، فأين حصر هذه الاحتمالات بشخص عيسى "ع"، وقد وردت كل هذه الاحتمالات التي تشير إلى غيره، فالقاعدة المنطقية تقول إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال.
اخواني  اما في الديانه المسيحيه  فقد بشرنا سيدنا عيسى (عليه السلام) بظهور نبي آخر الزمان وبأوصيائه الإثنا عشر (صلوات الله عليهم أجمعين) وبقي ذلك راسخاً في التراث المسيحي، والأمر يعود في ذلك إلى أسباب عديدة منها  لأنّ الديانة المسيحية هي الأقرب إلى الاسلام من غيرها .  ولأنّ المسيحية هي آخر الديانات قبل الإسلام فتكون الدلالات محفوظة فيها أكثر .  وكذلك لأن قضية رفع الله تعالى المسيح وطول عمره يقر بها المسيحيون لذا إذا واجهتهم قضية شبيه لذلك فهم لا يرفضوها من الأصل بل يحاولون أن يدرسوها ويتمعنوا فيها .  خط آثار المسيحية من التحريف أقل نسبياً مما عليه من آثار الملل السابقة، وترتبط هذه القضية بالزمن أيضاً، إذ أن آثار اليهود المقدسة ابتداءاً من مرحلة نزولها وصدورها قطعت زمناً أكبر مما قطعته الآثار المسيحية. وقد كان هذا الأمر سبباً في عدم إتاحة الفرصة ليد التحريف والتعمية لتلعب الدور نفسه الذي لعبته في آثار اليهودية وتراثها، بالإضافة إلى الجهد الذي بذله علماء المسيحية في هذا الصدد وأخذهم ظاهرة التحريف بعين الاعتبار في قبولهم وردهم للأناجيل. ولهذا، فإننا نجد هذه البشائر بالمخلص الموعود حاضرة في التراث المسيحي بشكل واضح، ونشير هنا إلى بعض الكتب التي وردت فيها تلك البشائر والإشارات حول ظهوره في آخر الزمان: إنجيل متى، إنجيل لوقا، إنجيل مرقس، مكاشفات يوحنا، إنجيل برنابا. ففي الفصل السادس والتسعون من إنجيل برنابا المترجم من الانجليزية . يسأل الكاهن السيد المسيح (عليه السلام): هل أنت مسيح الله الذي ننتظره؟ أجاب يسوع: حقاً إن الله وعد هكذا ولكني لست هو لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي. أجاب الكاهن: إننا نعتقد من كلامك وآياتك على كل حال أنك نبي وقدوس الله لذلك أرجوك باسم اليهودية كلها وإسرائيل أن تفيدنا حباً في الله بأية كيفية سيأتي (مسّيا)؟
أجاب يسوع: لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي إني لست (مّسياً) الذي تنتظره كل قبائل الأرض كما وعد الله أبانا إبراهيم قائلاً: بنسلك أبارك كل قبائل الأرض ولكن عندما يأخذني الله من العالم سيثير الشطيان مرة اخرى هذه الفتنة الملعونة بأن يحمل عدم التقوى على الاعتقاد بأني الله وابن الله، فيتنجس بسبب هذا كلامي وتعليمي حتى لا يبقى ثلاثون مؤمناً، حينئذٍ يرحم الله العالم ويرسل رسوله الذي خلق كل الأشياء لأجله، الذي سيأتي من الجنوب بقوة، وسيبيد الأصنام وعبدة الأصنام، وسينزع من الشيطان سلطته على البشر، وسيأتي برحمة الله لخلاص الذين يؤمنون به، وسيكون من يؤمن به مباركاً. (ارجوا متابعة الموضوع في الجزء الثاني )-----------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )   السبت مايو 27, 2017 9:38 pm

الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الثاني )
اخواني الاعزاء اليوم نكمل لما جاء في الجزء الاول من بحث الامام المهدي في الاديان السماويه القران والتورات والانجيل اخواني فلنتأمل في ما جاء في الكتاب المقدس: «اللهم أعطِ شريعتك للملك وعدلك لابن الملك. ليحكم بين شعبك بالعدل ولعبادك المساكين بالحق. فلتحمل الجبال والآكام السلام للشعب في ظل العدل. ليحكم لمساكين العب بالحق ويخلّص البائسين ويسحق الظالم. يخشونك ما دامت الشمس وما أنار القمر على مر الأجيال والعصور. سيكون كالمطر يهطل على العشب وكالغيث الوارف الذي يروي الأرض العطشى. يشرق في أيامه الأبرار ويعم السلام إلى يوم يختفي القمر من الوجود. ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض. أمامه يجثو أهل الصحراء ويلحس أعداؤه التراب. ملوك ترسيس والجزائر يدفعون الجزية. وملوك سبأ وشبا يقدمون هدايا. يسجد له كل الملوك. وتخدمه كل الأمم. لأنه ينجي الفقير المستغيث به والمسكين إذ لا معين له. يشفق على الضعفاء والبائسين ويخلص أنفس الفقراء. ويحررهم من الظلم والجور وتكرم دماؤهم في عينيه. فليعش طويلا وليعطَ له ذهب سبأ وليصل عليه دائما وليبارك كل يوم. فليكثر القمح والبر في البلاد حتى أعالي البلاد. ولتتمايل سنابل القمح كأشجار جبل لبنان. وليشرق الرجال في المدينة كحشائش الحقول. ويبقى اسمه أبد الدهر. وينتشر ذكره واسمه أبدا ما بقيت الشمس مضيئة وليتبارك به الجميع. وجميع الأمم تنادي باسمه سعيدة». (المزمور 72: 1 - 17).يقول الأستاذ تامر مير مصطفى: اضطررنا للاستغاثة بالترجمة الفرنسية التي استفدنا منها هي من ترجمة: LECHANOINE.A.CRAMPON.
ويستطرد قائلاً: ينسب بعض مترجمي ومفسري العهد القديم من اليهود والنصارى هذا المزمور إلى نبي الله داوود (عليه السلام)، كما ينسبه البعض الآخر منهم إلى ابنه سليمان (عليه السلام)، وقد اختلف اليهود والنصارى في تعيين الشخصيتين المتوسل إلى الله تعالى بهما في بداية هذا المزمور بأن يرسلهما لإنقاذ المستضعفين من الناس وللعمل بشريعة الله وإقامة عدله في الارض، فقالت اليهود بأن المقصود بالملك في هذا المزمور هو نفسه نبي الله داوود (عليه السلام) وبابن الملك سليمان ابنه، ولكن النصارى قالوا بأن المقصود بالملك هنا عيسى (عليه السلام) وبأن جميع ما جاء في هذا المزمور جاء بشارة به (عليه السلام)، ولكنهم لم يعطوا أي تفسير بما يخص (ابن الملك).
أما نحن فنقول: بأن ادعاء الفريقين واضح البطلان ولتبيين ذلك نبدأ بما يدعيه اليهود من أن المقصود (بالملك) هو داوود نفسه وأن (ابن الملك) هو سليمان (عليه السلام) فادعاؤهم هذا باطل من عدة وجوه:
أولاً: إن النبي داوود (عليه السلام) لم يكن صاحب شريعة لكي يقول: اللهم أعط شريعتك للملك لأنه (عليه السلام) لم يأت بشريعة بل كان نفسه خاضعاً لشريعة موسى (عليه السلام).
ثانياً: لا يعقل أن يسمي داوود (عليه السلام) نفسه بالملك وهو في مقام تذلّل وتضرع وخشوع أمام ملك الملوك وخالق السموات والأرض، فإن ذلك لا يصدر عن أكثر الناس جهلاً بمقام الربوبية فضلاً عن أن يصدر عن نبي من أنبياء الله تعالى.
كما أن المعروف عن نبي الله داود (عليه السلام) هو خضوعه وخشوعه التامان لله عز وجل خصوصاً في أوقات الدعاء كما دلت الكتب المقدسة. ولذا نستعيد أن يكون نبي الله داود قد كنى عن نفسه بالملك وهو في حال التذلل والتضرع أمام الله عز وجل.
ثالثاً: إن ما جاء في الفقرة الخامسة من هذه البشارة: يخشونك ما دامت الشمس وما أنار القمر على مرّ الأجيال والعصور وأيضاً ما جاء في الفقرة الحادية عشرة: يسجد له كل الملوك وتخدمه كل الأمم لا ينطبق على النبي داود (عليه السلام). حيث لم يعرف أن الأمم والشعوب خارج فلسطين كانت وما تزال تخشاه على مر العصور والأجيال ولا إن الملوك والأمم من خارج فلسطين كانت تطيعه وتخدمه.
ونحن إذا ما أخذنا بما جاء في الفقرة الخامسة عشرة، والفقرة السابعة عشرة لوجدنا أن أياً من الصفات لا تنطبق على نبي الله داود (عليه السلام)، وإنما تشير إلى أن وعد الله لإبراهيم (عليه السلام) بأن يجعل جميع الأمم تتبارك به قد تحقق بظهور هاتين الشخصيتين العظيمتين من نسله والتي يناجي داود (عليه السلام) ربه لكي يرسلهما للناس لينشرا شريعته ويقيما عدله على الأرض بين الناس.
رابعاً: هو أنه بعد أن دعا نبي الله داود (عليه السلام) ربه لكي يرسل تلك الشخصية العظيمة المعبر عنها بالملك بالشريعة الإلهية ليحكم بها بين الناس، شرع بالتحدث بصيغة الغائب مصوراً لنا المستقبل بعد مجيء هذا المبشر به الذي يسحمل شريعة الله إلى الناس حيث ستخضع لها الشعوب والأمم وسيقوم ابنه أو (حفيده) بإقامة عدل الله في الأرض بحسب قوانين هذه الشريعة الإلهية الخاتمة.
إذن إن هاتين الشخصيتين العظيمتين ستأتيان بعد عصر داود (عليه السلام) وهذا ما يبطل ادعاء علماء اليهود من كون المقصود بالملك هو داوود (عليه السلام).
وإذا بطل بالتحقيق كون الشخصية الأولى (أي الملك) هي داوود (عليه السلام) بطل بالنتيجة الثانية (أي ابن الملك) هو سليمان (عليه السلام). اخواني الاعزاء ساكرر عليكم كتابة النص ولنتأمل في ما جاء به ومن الكتاب المقدس: «اللهم أعطِ شريعتك للملك وعدلك لابن الملك. ليحكم بين شعبك بالعدل ولعبادك المساكين بالحق. فلتحمل الجبال والآكام السلام للشعب في ظل العدل. ليحكم لمساكين العب بالحق ويخلّص البائسين ويسحق الظالم. يخشونك ما دامت الشمس وما أنار القمر على مر الأجيال والعصور. سيكون كالمطر يهطل على العشب وكالغيث الوارف الذي يروي الأرض العطشى. يشرق في أيامه الأبرار ويعم السلام إلى يوم يختفي القمر من الوجود. ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض. أمامه يجثو أهل الصحراء ويلحس أعداؤه التراب. ملوك ترسيس والجزائر يدفعون الجزية. وملوك سبأ وشبا يقدمون هدايا. يسجد له كل الملوك. وتخدمه كل الأمم. لأنه ينجي الفقير المستغيث به والمسكين إذ لا معين له. يشفق على الضعفاء والبائسين ويخلص أنفس الفقراء. ويحررهم من الظلم والجور وتكرم دماؤهم في عينيه. فليعش طويلا وليعطَ له ذهب سبأ وليصل عليه دائما وليبارك كل يوم. فليكثر القمح والبر في البلاد حتى أعالي البلاد. ولتتمايل سنابل القمح كأشجار جبل لبنان. وليشرق الرجال في المدينة كحشائش الحقول. ويبقى اسمه أبد الدهر. وينتشر ذكره واسمه أبدا ما بقيت الشمس مضيئة وليتبارك به الجميع. وجميع الأمم تنادي باسمه سعيدة». (المزمور 72: 1 - 17).
وهذا النص ذو دلالة واضحة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وابنه الإمام المهدي عليه السلام، لكن بعض حاخامات اليهود ورهبان النصارى ينسبونه إلى نبي الله داود عليه السلام، فيما ينسبه بعض آخر منهم إلى ابنه سليمان عليه السلام، وهم إثر ذلك واقعون في خلاف حول هاتين الشخصيتين اللتين يُتوسّل بهما - كما في النص - إلى الله تعالى كي يرسلهما لإنقاذ المستضعفين في الأرض والعمل بشريعة الله وإقامة عدله.ومطابقة الأوصاف الواردة في النص على الواقع، تكشف أنها تخص الرسول والإمام المنتظر عليهما الصلاة والسلام، فالفقرة الأولى من هذه البشارة والتي جاءت على شكل دعاء تشير إلى أنه سوف تظهر بعد زمن داود عليه السلام شخصيتان عظيمتان، إحداهما عُبِّر عنها بالملك صاحب الشريعة «اللهم أعطِ شريعتك للملك» والأخرى بابنه الذي سيقيم العدل حسب تلك الشريعة «وعدلك لابن الملك». فالفرق بين الشخصيتين هو في كون الأول نبيا صاحب شريعة خاتمة بينما الآخر مقتفٍ لأثر ذلك النبي ومهمته هي إقامة العدل. أما بقية الصفات الواردة فإنها مشتركة بين الشخصيتين، لكن من الواضح أنها ترسم صورة مستقبلية لأحداث عظيمة سيسود فيها الخير وينغلق فيها باب الشر تماما، ولم يكن هذا قد حدث في زمن من الأزمان، وهو لن يحدث إلا في زمان الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.وصلة القرابة بين الشخصيتين، تدلل على هذه الحقيقة، فالإمام المهدي عليه السلام هو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله الذي وُصف في المزمور بالملك لأن شريعته ستحكم جميع الشعوب والأمم، وهذا التعبير «الملك» دارج في الكتاب المقدس على مختلف الأنبياء. ويؤيد أن المقصود بالملك هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ما جاء في الكتاب على لسان نبي الله دانيال عليه السلام من إشارة واضحة بأن صاحب السلطان والمملكة المرتقبة سيظهر يوما ولن تنقرض مملكته أي شريعته أبدا حتى يرث الله من في الأرض ومن عليها. يقول النص: «وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبدا وملكها لا يُترك لشعب آخر. وتُسحَق وتفنى كل هذه الممالك وهي (أي المملكة الإلهية) تثبت إلى الأبد». (سفر دانيال 2: 44).كما تنبأ دانيال عليه السلام ثانية بمجيء محمد صلى الله عليه وآله وبأن شريعته لن تمحى أبدا فقال: «كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام (أي الله تعالى) فقرّبوه قدامه (إشارة إلى معراج الرسول) فأُعطِي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض». (سفر دانيال 7: 13 - 14). كما دعا نبي الله يحيى عليه السلام بني إسرائيل وهو يعمدهم بالتوبة إلى الله تعالى حتى يتهيئوا لاستقبال شريعة الله الخاتمة والخالدة التي عبّر عنها بملكوت السماوات فقال لهم: «توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات. فإن هذا هو الذي يتكلم عنه النبي أشعياء قائلا: صوت صارخ في الصحراء (إشارة إلى ظهور النبي في صحراء الجزيرة العربية). أعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة». (إنجيل متى 3: 2 - 3).وثمة نص آخر ورد على لسان نبي الله زكريا عليه السلام يتحدث فيه عن الإمام المهدي عليه السلام لكن النصارى يؤولونه تأويلا آخر. يقول النص: «ابتهجي جدا يا ابنة صهيون. اهتفي يا بنت أورشليم. هو ذا ملك قادم إليك هو عادل ومنصور». (سفر زكريا 9: 9). وهاتان الصفتان «العادل والمنصور» لا تنطبقان إلا على الإمام المهدي عليه السلام الذي ستحرر فلسطين (أورشليم) على يديه، لكن النصارى يدعون أن هذه البشارة جاءت خاصة بعيسى المسيح عليه السلام، إلا أن ادعاءهم باطل لأن عيسى لم يكن صاحب سلطة يحكم بها ولم يخض حربا في فلسطين حتى يوصف بالمنصور.وعودة إلى البشائر الواردة في المزمور 72 فإن ملاحظة دقيقة لبعض العبارات تدعم حقيقة أنها مخصوصة برسول الله صلى الله عليه وآله وحفيده الإمام الحجة عليه السلام. من تلك: «ملوك ترسيس والجزائر يدفعون الجزية. وملوك سبأ وشبا يقدمون هدايا» فهي واضحة بانطباقها على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فمن من الأنبياء كانت الجزية تعطى له؟ أما الهدايا فقد كانت تتوالى عليه صلوات الله عليه وآله من مختلف البقاع. ومن الأوصاف أيضا: «وليصل عليه دائما وليبارك كل يوم (…) ويبقى اسمه أبد الدهر. وينتشر ذكره واسمه أبدا ما بقيت الشمس مضيئة. وليتبارك به الجميع. وجميع الأمم تنادي باسمه سعيدة». فلا أحد في هذه الدنيا يصلّى عليه ويتبارك باسمه كل يوم سوى نبينا محمد صلى الله عليه وآله الذي يهتف أكثر من ثلث البشرية (مليارا مسلم) باسمه يوميا في الأذان ويصلون عليه ويتباركون بذكره.. إن جميع الأمم تنادي باسمه سعيدة حقا! وأما ما يخص الإمام المنتظر صلوات الله عليه من الأوصاف الواردة في المزمور فهي كثيرة، لكن أبرزها: «ليحكم لمساكين الشعب بالحق ويخلص البائسين ويسحق الظالم (…) لأنه ينجي الفقير المستغيث به والمسكين إذ لا معين له. يشفق على الضعفاء والبائسين ويخلص أنفس الفقراء. ويحررهم من الظلم والجور وتُكرَم دماؤهم في عينيه». ولا تحتاج هذه العبارات إلى صعوبة في فهمها، فدولة الله التي سيقيمها على الأرض ستكون على يد صاحب الزمان عليه السلام مصداقا لقوله تعالى: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين». ولينظر القارئ في وجه التشابه الكبير في ما بين هذه الآية وذلك المزمور.))
أما في ما يتعلق بأهل البيت عليه السلام عامة، مما ورد بحقهم في الكتاب المقدس فكثير، لكننا هاهنا نورد أهم تلك العبارات والأوصاف على نحو مختصر.
يقول يوحنا في رؤياه الثانية عشر من سفر الرؤيا: «وظهرت آية عظيمة في السماء. امرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا. وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد. وظهرت آية أخرى في السماء. هو ذا تنين عظيم أحمر له سبعة رؤوس وعشرة قرون وعلى رؤوسه سبعة تيجان. وذنَبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها إلى الأرض. والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت. فولدت ابنا ذكرا عتيدا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد. واختطف ولدها إلى الله وإلى عرشه. والمرأة هربت إلى البرية حيث لها موضع معد من الله لكي يعلوها هناك. وحدث حرب في السماء ميخائيل وملائكته حاربوا التنين. وحارب التنين وملائكته. ولم يقووا فلم يوجد مكانهم بعد ذلك في السماء. فطرح التنين العظيم الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان الذي يظل العالم كله. طُرح إلى الأرض. وطُرحت مع ملائكته. وسمعت صوتا عظيما قائلا في السماء: اليوم يوم الخلاص القوة والملك لله ربنا وسلطان مسيحه. من أجل هذا افرحي أيتها السماوات والساكنون فيها: ويل لساكني الأرض والبحر لأن إبليس نزل إليكم وبه غضب عظيم عالما أن له زمانا قليلا. ولما رأى التنين أنه طُرح إلى الأرض اضطهد المرأة التي ولدت الابن الذكر. فأُعطيت المرأة جناحي النسر العظيم لكي تطير إلى البرية. إلى موضعها حيث تُعال زمانا وزمانين ونصف زمان من وجه الحية. فألقت الحية من فمها وراء المرأة ماء كنهر لتجعلها تُحمَل بالنهر. فأعانت الأرض المرأة. وفتحت الأرض فمها وابتلعت النهر الذي ألقاه التنين من فمه. فغضب التنين على المرأة وذهب ليصنع حربا مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله». (رؤيا يوحنا 12: 1 - 17).
ولم يتمكن علماء الكنيسة من تقديم تفسير واضح منطقي لهذه القصة وهذه الأوصاف، فتارة يقولون أن المقصود بالمرأة هي الكنيسة نفسها، لكن هذا التفسير يصطدم بسؤال: كيف تلد الكنيسة ابنا؟ ثم إن الكنيسة لم تظهر إلا في عهود متأخرة ولم تكن على زمان عيسى عليه السلام فيكف يُدَّعى أن المقصود بالمرأة هي الكنيسة وأن الابن الذي ستلده هو المسيح؟!
وبعضهم ادعى أن المرأة المقصودة هي مريم العذراء عليها السلام، لكن هذا المعنى لا يستقيم، فإن مريم عليها السلام لم تكن لها ذرية سوى ابنها المسيح عليه السلام، وليس لها «شمس» و«قمر» و«اثنا عشر كوكبا»؟! وهي لم تدخل في صراع مع تنين أو حية يريد أن يبتلع أبناءها الذين يحملون شريعة الله؟!
أما ادعاء بعضهم بأن الكواكب الاثني عشر التي تشكل إكليلا يزين رأس تلك المرأة هم حواريو عيسى الإثنا عشر فهو ادعاء مردود أيضا بحكم ما ورد بحقهم على لسان عيسى نفسه في الإنجيل من تقريع وتشكيك في إخلاصهم لرسالته، فهو تارة يؤنبهم مخبرا إياهم بأنهم سيشكون به في المحنة، وتارة يوبخهم لترددهم في إيمانهم بمعجزاته. ثم ما علاقة المرأة بهؤلاء.. هل هم أولادها حتى يقال أن ثمة علاقة بينها وبينهم؟!
وحقيقة الأمر أن رؤيا يوحنا هذه جاءت لتروي لنا بأسلوب درامي كنائي ملحمة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ضد أعداء الله الذين يريدون أن يطفئوا نوره ويأبى الله إلا أن يتمه.
فالمرأة القديسة هي الزهراء سلام الله عليها، والشمس التي تتسربل بها هي كناية عن أبيها المصطفى صلوات الله عليه وآله، والقمر الذي تستند عليه هو كناية عن بعلها أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، أما الكواكب الإثنا عشر فهم الأئمة الإثنا عشر من أبنائها عليهم السلام، الذين يخوضون دوما صراعا مع تنين يمثل الشر والفساد والكفر، فيبتلع أحدهم وليس هو سوى الحسين عليه السلام. لماذا الحسين؟ فلنترك الإجابة لنبي الله إرميا عليه السلام إذ يقول: «اصعدي أيتها الخيل وهيجي أيتها المركبات ولتخرج الأبطال (…) فهذا اليوم للسيد رب الجنود (الله تعالى) يوم نقمة للإنتقام من مبغضيه فيأكل السيف ويشبع ويرتوي من دمهم. لأن للسيد الرب ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات». (إرميا 46: 7 - 10).فمن هو يا ترى ذبيح الله عند نهر الفرات سوى الحسين عليه السلام؟! ومن هو الشمس ومن هو القمر ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «أنا الشمس وعلي القمر ))
وهكذا وبعد أن بينا بطلان ادعاءات كل من اليهود والنصارى حول هذه البشارة نقول بأن جميع الأوصاف الواردة فيها تشير وبدون تكلف إلى رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) الذي تم التعبير عنه في هذا المزمور بالملك والى حفيدة الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) المعبر عنه بابن الملك.
فالفقرة الأولى من هذه البشارة والتي جاءت على شكل دعاء: اللهم أعط شريعتك للملك وعدلك لابن الملك، تشير إلى أنه سوف تظهر بعد زمن داوود (عليه السلام) شخصيتان عظيمتان: إحداهما سوف تحمل شريعة الله إلى الناس كافة، أما الثاني وهو ابن الملك فليس بنبي ولا صاحب شريعة إنما سيكلف من قبل الباري عز وجل بإقامة العدل في الأرض على أساس الشريعة الإلهية التي بعث بها ذلك النبي المرسل، إذاً وابن الملك سيكون بمثابة إمام يهدي الناس إلى الله ويحكم بينهم بالعدل على أساس شريعة ذلك النبي المرسل، أما بقية الصفات الواردة في هذه البشارة فهي مشتركة بين النبي الملك صاحب الشريعة والإمام ابن الملك الذي سيقيم العدل على الأرض. بقي أن نعرف بأن بين هاتين الشخصيتين العظيمتين يوجد نسب قرابة حيث عبر عنهما (بالملك) و (ابن الملك) وهذا ينطبق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) العبر عنه (بالملك) وعلى حفيده وابنه الإمام المهدي المنتظر المعبر عنه (بابن الملك).
وفي الحقيقة فإن ما جاء في المزمور 72 يعد من أقوى البشارات في حق كل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفيده المهدي المنتظر عجل الله فرجه حيث جمعت خلاصة أمريهما صلوات الله عليهما، ولم يستطع التحريف الذي أحدث فيها من أن ينال منها وظلت متماسكة البناء واضحة المعاني والدلالات.
ولمزيد من الإيضاح نقوم بتسليط الضوء بشيء من التفصيل على الأوصاف الواردة في هذه البشارة لنرى كيف أنها تشير بوضوح إلى كل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف. فالفقرة الأولى منها تشير إلى أن المبشر به سيكون له سلطان على الناس حيث عبر عنه بالملك وسيكون صاحب شريعة وأحكام لجميع الناس حيث يلزم على جميع الشعوب والأمم الانضواء تحت راتيها.
ومن المعلوم أن هذه الصفة لا تنطبق إلاّ على رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) صاحب الشريعة المستقلة عن جميع الشرائع السابقة وصاحب السلطة الإلهية على جميع البشر حيث أرسله الله تعالى للناس كافة حيث قال: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)). وجعله رحمة للعالمين، حيث قال سبحانه وتعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)).
بينما أرسل بقية الأنبياء برسالة خاصة كل إلى قومه؛ فقد جاء في سفر الملوك الأول أن الله تعالى منع أنبياء بني إسرائيل وقومهم من الدخول على الأقوام الأخرى خشية أن تميل قلوبهم إلى آلهة تلك الأقوام والشعوب: وأحب الملك سليمان نساء غريبات كثيرة مع بنت فرعون: موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون اليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم.
كما صرح عيسى بن مريم (عليه السلام) أنه لم يرسل إلاّ إلى خراف بني إسرائيل الضالة، ولذا تم التعبير عن رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) بالملك لأن شريعته ستحكم جميع الشعوب والأمم.
وهذا ما دعا نبي الله دانيال (عليه السلام) إلى الإشارة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنه صاحب السلطان والمملكة التي ستبقى إلى الأبد، فقد ورد في كتاب دانيال ما نصه: وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السموات مملكة أي شريعة لن تنقرض ابداً وملكها لا يترك لشعب آخر، وتسحق وتفنى كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد.
كما تنبأ دانيال (عليه السلام) مرة ثانية بمجيء محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبأن شريعته لن تنمحي أبداً فقال: "كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه فأعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة، سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض.
كما نادى نبي الله يحيى (عليه السلام) ببني إسرائيل وهو يعمدهم بأن يتوبوا إلى الله ويعدوا أنفسهم ويعدوا الناس لاستقبال شريعة الله الخاتمة والخالدة التي عبر عنها بملكوت السموات فقال لهم: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات فإن هذا هو الذي تكلم عنه النبي أشعيا قائلاً: صوت صارخ في الصحراء أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة.
ومعلوم أن هذا الصوت الصارخ في الصحراء والذي دعا إلى عقيدة التوحيد الخالص والى التمسك بصراط الله المستقيم هو محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وأيضاً ما جاء على لسان زكريا (عليه السلام) من بشارة تنطبق على تلك الشخصيتين العظيمتين المبشر بهما في المزمور الثاني والسبعين من مزامير داود (عليه السلام) والتي أثبتنا أعلاه أنهما محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، فقد نسب إلى زكريا (عليه السلام) القول:
ابتهجي جداً يا ابنة صهيون، اهتفي يا بنت أورشليم، هوذا ملكك قادم اليك هو عادل ومنصور.
وهاتان الصفتان العادل والمنصور هما صفتان مشتركتان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولحفيده الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.
ولكن النصارى يدعون أن بشارة زكريا هذه جاءت خاصة بعيسى المسيح (عليه السلام)، إلاّ أن ادعاءهم هذا باطل لأن عيسى (عليه السلام) لم يكن صاحب سلطة يحكم بها ولا خاض حرباً ما حتى يوصف بالمنصور، ولهذا السبب تردد مترجمو العهد القديم من النصارى إلى اللغة الفرنسية في كلمة منصور فلم يختاروا ما يقابلها بالفرنسية.
(vainqueur) لما رأوا أن هذا الوصف لا يناسب وضع نبي الله عيسى (عليه السلام) ولذا عمدوا إلى تحريف المعنى وترجموها المحمي من قبل الله protge DE DIEU.
ومن ذلك فإن هذه الصفة الجديدة المحمي من قبل الله لا تنطبق على عيسى (عليه السلام) وذلك لما ذكر في أناجيلهم من أن اله لم يحمه من كيد ومكر أعدائه، بل تركه فريسه سهلة لحقدهم عليه وإيذائهم له حتى اضطر أن يصرخ ــ كما يزعمون ــ قائلاً إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لم تركتني. وبهذا يظهر لنا أن بشارة زكريا (عليه السلام) هذه ليست خاصة بنبي الله عيسى بن مريم (عليه السلام) بل جاءت بخصوص محمد خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وآله) الذي أنقذ البشرية بنور شريعة الإسلام الإلهية وأخرجهم من ظلمات العبودية لغير الله إلى نور العبودية لله الواحد الأحد، وأيضاً تنطبق هاتان الصفتان على حفيد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الذي سينقذ البشرية من ظلمات الظلم والجور والاستغلال وينشر العدل في الأرض على أساس شريعة الإسلام الإلهية حيث ستكون معركته الحاسمة مع القوى المادية الصهيونية والاستكبار العالمي محرراً بذلك أرض فلسطين والمسجد الأقصى من براثينهما الخبيثة.
ومن الواضح تاريخياً أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خاض حروباً كثيرة نصره الله فيها جميعاً على أعدائه حتى هابته الرؤساء والملوك وأذعن الكثير منهم لإرادته، وقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تشير إلى نصر الله تعالى لرسوله محمد (صلى الله عليه وآله) نذكر منها:
((وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً)).
وقال أيضاً: ((لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ)).
وقال: ((ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ)).
وحتى عدول النصارى عن كلمة (منصور) الواردة في بشارة زكريا (عليه السلام) وتحويلها إلى المحمي من قبل الرب لا يجعلها تنطبق على عيسى (عليه السلام) كما بينا ذلك أعلاه، بل أن هذه الصفة الجديدة (المحمي) هي أيضاً من صفات رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) الذي حماه الله من جميع المؤامرات التي حيكت ضده من قبل الكفار والمشركين والمنافقين واليهود.
فقد تكفل الله تعالى بحمايته من مكائد الناس ومكرهم به فقال عز وجل مخاطباً رسوله الكريم: ((وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)).
وعودة إلى البشارات الواردة في المزمور 72 فإن جميع ما ورد فيه جاء مشتركاً بين رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) وحفيده المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، إلاّ بما يخص الرسالة والنبوة فإنها من خصوصيات رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله).
فالصفات الواردة في كل من الفقرات 2 و 3 و 4 مشتركة بين رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) وحفيده المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه حيث أن مهمتهما بعد دعوة الناس إلى طاعة الله وعبوديته رفع الظلم عن كاهل الشعوب وردع الظالمين وسحقهم ونصره المظلومين والفقراء والمساكين وحرباً على الظالمين والمستكبرين.
وهكذا سيكون حفيده المهدي المنتظر عجل الله فرجه، فإنه سينشر القسط والعدل في الأرض بعد أن تكون قد ملئت ظلماً وجوراً، كما ورد في الأحاديث النبوية المتواترة عند المسلمين.
أما ما ورد في الفقرة الخامسة: ويخشونك ما دامت الشمس وما أنار القمر على مر الأجيال والعصور فإنها حقيقة واضحة فالذين آمنوا برسالة الإسلام التي حملها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخشون أن يخالفوا أوامر شريعته فيخسرون يوم القيامة شفاعته وينالهم بذلك عذاب الله وسخطه.
أما الطواغيت والمستكبرون كفروا برسالته فإنهم يخافون دوماً وأبداً من أن يحكموا يوماً بشريعته لأنها تقف سداً مانعاً أمام طغيانهم واستكبارهم وأطماعهم وتمنعهم من استغلال الآخرين من المستضعفين والفقراء والمساكين، ولذلك قال عنه السيد المسيح (عليه السلام) مبشراً بقدومه (صلى الله عليه وآله):
ومتى جاء ذلك (البركليت = أحمد) فإنه سيبكّت العالم على خطيئة وعلى برٍ وعلى دينونه.
وهذا أيضاً ينطبق على الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) وما سيقوم به من حروب ضد الظالمين والمستكبرين، فإن أقطاب الكفر والاستكبار العالمي يخشون حتى من ذكر اسمه ويحاولون إيهام الناس بأن موضوع الإمام المهدي هو مجرد فكرة خرافية وذلك لأنهم يعلمون بأن أول ما سيقوم به هو محاربتهم وتخليص العباد من ظلمهم وجورهم.
وأما ما ورد في الفقرة السادسة:
سيكون كالمطر يهطل على العشب كالغيث الوارف الذي يروي الأرض العطشى.
فكما جاء في هذه الفقرة يمثل وصفاً صادقاً لوضع البشرية المخزي أثناء بعثة رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث كانت الإنسانية متعطشة إلى الرحمة والعدالة والعيش في ظل شريعة سمحة، فكان (صلى الله عليه وآله) بالنسبة لها كالغيث الهاطل والمطر الوارف الذي يسقي الأرض العطشى حاملاً معه الرحمة والعدالة والمساواة ضمن قوانين شريعة إلهية سمحاء ليخرجهم بها من ظلمات الجهل والظلم والانحراف إلى نور التوحيد والمعرفة والعدل.
وكذلك الأمر بالنسبة للإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه فإنه قبل ظهوره الشريف سيعم الظلم والكفر بالله ونوع من الفوضى في المعاملات بين بني البشر على سطح الأرض وعندها سوف يأذن الله عز وجل له بالظهور والقيام لتطهير الأرض من كافة أنواع الظلم والكفر وجميع المفاسد التي ظهرت بين الناس، ويقيم القسط والعدل وينشر راية التوحيد والاسلام الصحيح لينعم الناس بظل عدالته الوارفة وبهذا سيكون ظهوره عجل الله فرجه بالنسبة للإنسانية كالغيث المنهمر على أرض عطشى.
وكذلك بالنسبة لما ورد في الفقرات من 7 إلى 14 فإنها جميعها تنطبق على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذلك على حفيدة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وإن ما جاء في هذه الفقرات الثماني ليعد أفضل وصف لما سيكون في أيام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف من عدول واستقامة حيث سيشرق الأبرار والصالحون في أيامه وسيعم ملكه وعدله على جميع اليابسة بعد أن يقضي على حكم الظالمين والمستكبرين ويمحو من الأرض آثار طغيانهم وجبروتهم ويخضعهم لسلطانه ويرتفع شأن الفقراء والمستضعفين ويصلح حالهم وينعمون بحياة حرة كريمة بعد أن عانوا على مدى أجيال عديدة من ظلم الظالمين وحكم الطغاة والجائرين.
أما ما ورد في الفقرات 15 و 16 و 17 فإن جميع ما جاء فيها من بشارات إنما جاء بخصوص رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعبارة: ليصل عليه دائماً وليباركك كل يوم خاصة برسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) لم يشاركه فيها أحد من الناس ولا من الخلائق أجمعين.
فهو يصلي عليه من قبل أتباعه (البالغ عددهم أكثر من مليار مسلم) المنتشرين في كافة أقطار الأرض، حيث يذكر اسمه كل يوم أثناء الأذان في كافة أنحاء العالم ويصلى عليه كلما تم ذكر اسمه على شفة ولسان.
وأيضاً عبارة: ويبقى اسمه أبد الدهر، ما بقيت الشمس مضيئة، وليبارك به الجميع وجميع الأمم تنادي باسمه سعيدة.
فإنها من خصوصيات رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) لم يشاركه فيها أحد من الأنبياء والمرسلين ولا من الخلائق أجمعين، فاسمه (صلى الله عليه وآله) باق أبد الدهر، كما يزداد انتشار اسمه في أوساط الناس من جميع الشعوب والأمم حيث كل يوم يعتنق دين الإسلام الكثير من الناس أفراداً وجماعات، الذين ما إن ينطقوا بالشهادتين: (أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمد رسول الله) حتى تظهر آثار الشعادة والبشر على محياهم ويبدؤون ينادون باسمه الشريف متبركين به في كل أذان وكل إقامة.
وأيضاً توجه الناس من المسلمين على اختلاف درجاتهم وطبقاتهم، فقيرهم وغنيهم، حاكمهم ومحكومهم لزيارة مرقده الطاهر ومسجده المبارك في المدينة المنورة في أرض الحجاز، كل يصلي عليه ويلتمس منه الشفاعة عند الله يوم القيامة.
فصلاة الله وسلامه عليك يا سيدي يا رسول الله، يا رسول الرحمة والعدالة والاستقامة يا منقذ البشرية من ظلمات الجاهلية والضلال ومخرجهم بإذن ربك إلى نور الحق والهداية، وعلى آل بيتك الطاهرين والبررة من أصحابك المنتجبين خصوصا ابنك الامام المهدي المنتظر (عج) الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )   السبت مايو 27, 2017 9:41 pm

المهدي عج منقذ البشريه في الكتاب المقدس
اخواني السلام عليكم وتقبل الله اعمالكم أن الإيمان بحتمية ظهور المصلح الديني العالمي وإقامة الدولة الإلهية العادلة في كل الأرض، من نقاط الاشتراك البارزة بين جميع الأديان. وإنما الاختلاف بينها هو في تحديد هوية هذا المصلح الديني العالمي الذي يحقّق أهداف الأنبياء .وهذه الحقيقة من الواضحات التي أقرّ بها كل مَن اطلع على عقيدة المصلح العالمي في الديانات السابقة، بل نجد أن المنكرين والمشكّكين في هذه العقيدة كبعض المستشرقين، اعترفوا بها كعقيدة عريقة للغاية في التاريخ الديني وجدت حتى في القديم من كتب ديانات المصريين والصينيين والمغول والبوذيين والمجوس والهنود والأحباش فضلاً عن الديانات الكبرى الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلامية. اخواني إن من الواضح لمن يمعن النظر في نصوص تلك البشارات السماوية أنها تقدم مواصفات للمصلح العالمي لا تنطبق على غير المهدي المنتظر الإمامي طبقاً لعقيدة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لذلك فإن مَن لم يتعرف على هذه العقيدة لا يستطيع التوصل الى المصداق الذي تتحدث عنه كما نلاحظ ذلك مثلاً في أقوال مفسري الإنجيل بشأن الآيات (1 ـ 17) من سفر الرؤيا الفصل الثاني عشر «مكاشفات يوحنا اللاهوتي» فهم يصرحون بأن «الشخص الذي تتحدث عنه البشارة الواردة في هذه الآيات لم يُولد بعد، لذا فإن تفسيرها الواضح ومعناها البيّن موكول للمستقبل والزمان المجهول الذي سيظهر فيه» بشارات عهدين : 264. في حين أن هذه الآيات تتحدث بوضوح عن الحكومة الإلهية التي يقيمها هذا الشخص في كل العالم ويقطع دابر الأشرار والشياطين وهي المهمة التي حددتها البشارات الاخرى بأنها محور حركة المصلح العالمي. لكن مفسري الإنجيل لم يستطيعوا تطبيقها على المصداق الذي اختاروه لهذا المصلح وهو السيد المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام) لأن البشارة واردة عن يوحنا اللاهوتي عن السيد المسيح فهو المبشر بمجيء هذا المنقذ، كما أنهم لم يتعرفوا على عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) في المهدي المنتظر(عليه السلام)، لذلك لم يستطيعوا الاهتداء الى مصداق تلك الآيات. وهناك الكثيرمن البشارات التي ذكرةغيبة الإمام الثاني عشر كماهناك باحث من أهل السنّة استطاع الاهتداء الى المصداق الذي تتحدث الآيات المشار اليها عندما تعرّف على عقيدة أهل البيت في المهدي المنتظر ـ سلام الله عليهم اجمعين ـ وهو الاستاذ سعيد أيوب حيث يقول في كتابه «المسيح الدجال» عن هذه الآيات نفسها: «ويقول كعب : مكتوب في أسفار الأنبياء : المهدي ما في عمله عيب» ثم علق على هذا النص بالقول: «وأشهد اني وجدته كذلك في كتب اهل الكتاب، لقد تتبع اهل الكتاب أخبار المهدي كما تتبعوا أخبار جده (صلى الله عليه وآله)، فدلت أخبار سفر الرؤيا الى امرأة، يخرج من صلبها اثنا عشر رجلاً، ثم أشار الى امرأة اُخرى: أي التي تلد الرجل الأخير الذي هو من صلب جدته، وقال السفر: إن هذه المرأة ستحيط بها المخاطر، ورمز للمخاطر باسم «التنين» وقال: والتنين وقف أمام المرأة العتيدة حتى تلد، يبتلع ولدها متى ولدت» (سفر الرؤيا 12: 3.) أي إن السلطة كانت تريد قتل هذا الغلام، ولكن بعد ولادة الطفل. يقول باركلي في تفسيره : «عندما هجمت عليها المخاطر اختطف الله ولدها وحفظه». والنص: واختطف الله ولدها (سفر الرؤيا 12: 5.)أي : إن الله غيّبَ هذا الطفل كما في قول باركلي.وذكر السفر أن غيبة الغلام ستكون ألفا ومائتين وستين يوماً ) (المدة رمزية وقد وردت في الأصل العبري بتعبير: «وسيغيب عن التنين زماناً وزمانين ونصف زمان»، راجع بشارات العهدين: 263.)وهي مدة لها رموزها عند أهل الكتاب، ثم قال: باركلي عن نسل المرأة الاُولى
عموماً: «إن التنين سيعمل حرباً شرسة مع نسل المرأة كما قال: في السفر: فغضب التنين على المرأة، وذهب ليضع حرباً مع باقي نسلها الذي يحفظون وصايا الله» سفر الرؤيا 12: 13.وعقب الاستاذ سعيد أيوب على ما تقدم بالقول : هذه هي أوصاف المهدي، وهي نفس أوصافه عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ودعم قوله بتعليقات أوردها في الهامش بشأن انطباق الأوصاف على مهدي آل البيت (عليهم السلام) المسيح الدجال، سعيد أيوب : 379 ـ 380 / نقلاً عن المهدي المنتظر في الفكر الاسلامي، اصدار مركز الرسالة : 13 ـ 14. ) اخواني انظروا الى البشارات وخصوصيات الامام المهدي ويُلاحظ في هذه البشارات الإنجيلية تناولها لخصوصيات في المصلح العالمي لا تنطبق إلا على أبرز ما يميز عقيدة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والواقع التاريخي الذي مرت به .إن تناول هذه الخصوصيات الظاهرة بالذات يشير الى حكمة ربانية في هداية الآخرين الى المصداق الحقيقي للمصلح العالمي بأبلغ حجة من خلال الإشارة الى ابرز خصوصياته الظاهرة والمعروفة لكي يكون الاهتداء اليها أيسر، فمثلاً نلاحظ فيها الإشارة الى تعرض مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لمخاطر التصفية والإبادة التي تؤدي بالتالي الى غيبة الإمام الثاني عشر منهم، ثم التأكيد على أن هذا الإمام محفوظ بالرعاية الإلهية في غيبته حتى يحين موعد ظهوره المبارك . ومعلوم أن القول بغيبة الإمام الثاني عشر هو أهم ما يميز عقيدة الامامية في المهدي المنتظر ولذلك وردت الإشارة اليها بالذات تسهيلاً للاهتداء الى المصداق الحقيقي للمنقذ العالمي.كما وردت اشارات الى مميزات معروفة اخرى تختص بها عقيدة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، مثل القول بأنّ الإمام المهدي هو الإمام الثاني عشر من سلسلة مباركة متصلة كما تشير لذلك الآيات المتقدمة وبشارات اخرى واردة في الكتب المقدسة، نظير ما ورد في «سفر التكوين من الأصل العبري» (سفر التكوين : 17 : 20، و22 ـ 23.)، من الوعد على لسان الرب تعالى خطاباً لإبراهيم الخليل (عليه السلام)، بالمباركة والتكثير في صلب اسماعيل بمحمد (صلى الله عليه وآله) والأئمة الاثني عشر من عترته (عليهم السلام) (أهل البيت في الكتاب المقدس، احمد الواسطي : 105 ـ 107.) ومعلوم أن مصداق الأئمة الاثني عشر من صلب اسماعيل لم يتحقق بالصورة المتسلسلة المشار اليها في البشارات إلا في الائمة الاثني عشر من أهل البيت (عليهم السلام) كما يثبت ذلك الواقع التاريخي فضلاً عن الأحاديث النبوية المتفق على صحتها بين المسلمين (راجع الفصل الأول من كتاب منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر لآية الله الشيخ لطف الله الصافي، فقد نقل فيه (271) حديثاً من المصادر الحديثية المعتبرة عند مختلف طوائف المسلمين) فهي خاصة بهم حتى اصبحت ظاهرة واضحة في التاريخ الاسلامي اُطلقت على المذهب المنتمي لأهل البيت فسمي مذهب الإمامية الاثني عشرية.وعليه يتضح أن تلك البشارات تهدي الى حقيقة هي: أن المهدي هو خاتم هؤلاء الأئمة الاثني عشر. كماوردت في البشارات أيضاً اشارات الى ألقاب اختص بها المهدي الإمامي (عليه السلام) مثل وصف «القائم» (اختص هذا اللقب بأئمة العترة الطاهرة، واذا اُطلق كان المراد منه الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر(عليه السلام)، راجع كتاب النجم الثاقب لآية الله الميرزا حسين النوري 1: 211، من الطبعة المترجمة الى العربية، وقد ذكر الميرزا النوري أن هذا اللقب مذكور في الزبور الثالث عشر وغيره، نقل ذلك عن كتاب ذخيرة الألباب للشيخ محمد الاسترابادي.) فمثلاً نلاحظ البشارة التالية من سفر أشعيا النبي التي تحدث القاضي جواد الساباطي عن دلالتها على المهدي وفق عقيدة الإمامية الاثني عشرية: «2 ـ ويحلُ عليه روح الرب، وروح الحكمة والفهم، وروح المشورة، والقوة، وروح المعرفة ومخافة الرب. 3 ـ ولذته في مخافة الرب، ولا يقضي بحسب مرأى عينيه ولا بحسب مسمع اُذنيه، 4 ـ ويحكم بالانصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه... 6 ـ ويسكن الذئب والخروف، ويربض النمر مع الجدي، والعجل والشبل معاً وصبي صغير يسوقها... 9 ـ لا يسيئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر. 10 ـ وفي ذلك اليوم سيرفع «القائم» راية الشعوب والاُمم التي تطلبه وتنتظره ويكون محله مجداً» أهل البيت في الكتاب المقدس: 123 ـ 127.ومثل وصف «صاحب الدار» المعدود من ألقاب الإمام المهدي(عليه السلام) ،النجم الثاقب : 2 / 198. فقد وردت ضمن بشارات عن انتظار المنقذ العالمي الذي لا يختص به المسيحيون اشارة الى عدم هذا الاختصاص وتحدثت عن ظهوره المفاجئ وهي في «إنجيل مرقس، 13: 35» بشارات العهدين : 277.ومثل وصف «المنتقم لدم الحسين (عليه السلام) المستشهد عند نهر الفرات» كما ورد في بشارة في «سفر أرميا، 46 / 2 ـ 11» .وقد صرّح بذلك الاستاذ الأردني عودة مهاوش في دراسته «الكتاب المقدس تحت المجهر» وذكر أنها تتعلق بالمهدي المنتقم لدم الحسين (عليه السلام) الكتاب المقدس تحت المجهر: 155، نقلاً عن كتاب دفاع عن الكافي للسيد ثامر العميدي: 1، وراجع بشأن هذه البشارة، أهل البيت في الكتاب المقدس : 1 / 185 ـ 186.اذن معرفة هذه الخصوصيات تقودنا الى اثبات أن المصلح العالمي الذي بشرت به جميع الديانات هو المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام كما تقوله عقيدة أهل البيت عليهم السلام لأن البشارات السماوية لا تنطبق على العقائد الاُخرى، فتكون النتيجة هو أن الديانات السابقة لم تبشر بظهور المنقذ العالمي في آخر الزمان بعنوانه العام وحسب بل شخّصت أيضاً هويته الحقيقية من خلال تحديد صفات وتفصيلات لا تنطبق على غيره عليه السلام، وهكذا تكون هذه البشارات دليلاً اضافياً على صحة عقيدة أهل البيت عليهم السلام بهذا الشأن.اخواني انظروا الى هذه النبوءة الموجوده (سفر يوئيل 2: 8.) وكذالك في تفسير القس زكريا / فكري على سفر رؤيا يوحنا ص 108.(( يد الله هي التي ستضرب بواسطته وسيكون هو عدو إسرائيل آخر الزمان وسيرسله الله على أمة منافقة . شعبه قوي. لم يكن له نظير من الأزل. ولا يكون بعده. مِنْهُ تَرْتَعِدُ الشُّعُوبِ قُدَّامَهُ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَتَرْجُفُ السَّمَاءُ. اَلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يُظْلِمَانِ، وَالنُّجُومُ تَحْجُزُ لَمَعَانَهَا. قدامه نار تأكل، وخلفه لهيب تحرق. وأمامه جنة عدن (الشهادة) يجرون كالأبطال.. رجال حرب .. يمشون كل واحد في طريقه ولا يُغيرون سبلهم . ولا يُزاحم بعضهم بعضا.. وبين الأسلحة يقعون ولا ينكسرون. والخيل الداهم تخرج من فارس .)) ويطلق شراح الكتاب المقدس على قائد المسلمين في هذه المعركة اسم (الآشوري) ويعتبرون بلاد فارس الموقع الجغرافي لانطلاقة ثورته، وإنّ سوريا في طليعة المحالفين له في بداية ظهوره، وإنّ من أهدافه الإستراتيجية تحطيم قوّة اليهود وإزالة دولتهم من الوجود.وقال أهل الكتاب حول أطراف هذه المعركة: " ستكون هناك قوّتان متضاربتان متنافستان على مركز السيادة على العالم، دول غرب أوروبا والآشوري.أما عن هوية الآشوري فإنهم قالوا: " الفرات هو الحدُّ الطبيعي بين اليهود والآشوري، وموطن الآشوري فارس إيران تركيا."وجاء في سفر الرؤيا وصف دقيق لشعب القائد الآشوري: " شعبه قوي، لم يكن له نظير في الأزل، ولا يكون بعده، قدّامه نار تأكل، وخلفه لهيب تحرق، وأمامه جنة عدن ]أي الشهادة[ يجرّون كالأبطال... رجال حرب.. يمشون كل واحد في طريقه ولا يغيّرون سبلهم، ولا يزاحم بعضهم بعضا.. وبين الأسلحة يقعون ولا ينكسرون." ويقول شرّاح الكتاب المقدس عن انطلاقة جيشه من إيران: " الخيل الداهم تخرج من فارس، ثم يتحدّثون عن هدف جيشه فيقولون: يد الله ! هي التي ستضرب بواسطة الآشوري، سيكون عدوّ إسرائيل آخر الزمان، وسيرسله الله على أمّة متافقة، هذه الأمّة هي شعبه.ثم يتطرّق علماء أهل الكتاب إلى وصف القوى الغربية المتحالفة مع اليهود ضد الآشوري الزاحف بجيشه من بلاد إيران نحو فلسطين فيقولون:" سيعقد اليهود مع القائد الروماني حلفا خوفا من الآشوري، وستكون جيوش الآشوري هي الخصم الأكبر للغرب."والسؤال المطروح: ما هو دين هذا القائد الآشوري؟ فالمعروف تاريخيا أن بلاد فارس في زمن كتابة العهد القديم كانت وثنية، وتعجّ بالعديد من أديان الشرك، فهل هذا الرجل الذي تضرب يده بقوّة الله مجوسي؟! أم ماذا؟ قال حنّا في تفسير أشعيا: " ملك آشور يكون من المسيحية ! غير ممكن أبدا.ونحن نقول: لأنه عدو لليهود فهو أيضا غير يهودي فإلى أي دين ينتمي إذا؟.يجيب على هذا التساؤل الكاتب ايرنسايد في تفسير دانيال فيقول: " إنه قائد شرس خلف، جدير بسلاطين الإمبراطورية العثمانية الظالمين الجائرين ويقول: إن رؤساءه جميعا ملوك. "فالقائد الآشوري يخرج بعد زمن طويل من سقوط الدولة العثمانية لأنه خلف لها. وبما أن رؤساءه كلهم ملوك فجدير أن يكون من نسل خلفاء المسلمين، ومن أئمة أهل البيت.ثم تحدّث أهل الكتاب عن القوى المتحالفة مع الآشوري فقالوا: " ستكون القوّة داخل حلفه مكوّنة من إيران وسوريا في أوّل الأيام وليبيا والسودان، وصور(جنوب لبنان) وشعوب منطقة الشرق الأدنى، وقبائل حول قزوين والبحر الأسود والاسماعيليين والهاجرين".حسنا فإذا كان الوضع هكذا فهل تابع اهل الكتاب هذه النبوءة؟ هل تفحّصوها تفحّص المتفقّه الباحث عن ابعادها الزمانية والمكانية؟ اخواني جميع علماء ورؤساء أهل الكتاب يقرؤون هذه التنبؤات جيدا ويعون صدقها ويصدّقون كل ما جاء بها لهذا كان رئيس المخابرات الفرنسية الكسندر دي مارانش يقول:" ان اكبر الاخطار التي تواجه الشرق الأوسط هي قيام إمبراطورية شيعية من حدود الهند إلى شواطئ بحر المتوسط وإن إسرائيل عند قيام هذه الإمبراطورية سوف تدفع ثمنا غاليا."يقول فكري في تفسير حزقيال، وحنّا في تفسير دانيال: إن الآشوري سيخوض معركتين ضد إسرائيل الأولى يحتل فيها نصف إسرائيل والثانية يحتل إسرائيل كلها ويقضي عليها.وهذا نص التفسير لما جاء في كتاب التوراة:" أنه – اي الآشوري – هو الذي سيستخدمه الرب في القضاء على الشعب اليهودي" وسيحتل الآشوري نصف إسرائيل في أول أيامه وسيستخدم العصا على إسرائيل... وسيضرب قاضيَها بقضيب على خدّه".ولعل المعنى بكلمة (القاضي) هي الولايات المتحدة التي نصّبت نفسها حاكما وقاضيا ومحاميا في نفس الوقت لحماية إسرائيل.ثم يتحدث علماء وشرّاح التوراة حول المعركة الفاصلة الحاسمة بين الآشوري وإسرائيل والتي سيكون فيها التحرير الكامل للأرض المقدسة من الوجود الإسرائيلي على يد هذا القائد الإلهي المظفّر، يقول فكري في تفسير زكريا، وحنا في تفسير دانيال " وسيغزو اورشاليم في حرب النهاية وسوف يأتي ملوك الغرب وجيوشهم بقيادة قائد الغرب ويجتمعون لمقاتلته ولكنهم يُبادون ويتمّم الله عمل الآشوري على جبل صهيون في اورشاليم".وتحدث تفاسير أهل الكتاب للتوراة: أن فلسطين هي محور النزاع في معارك الآشوري مع اليهود يقول ايرنسايد في تفسير دانيال: "سيكون هناك تحالف غربي وتحالف شرقي وتكون فلسطين هي موضوع النزاع".(نقلا عن كتاب – سقوط إسرائيل من العلو والإفساد الى الزوال-
ص 253/257 تأليف الشيخ مهدي حمد الفتلاوي. الدار الإسلامية) ذكر في هذا الموضوع انه
قال حنّا في تفسير أشعيا: " ملك آشور يكون من المسيحية ! غير ممكن أبدا."
نقول ان الذي تتحدث عنه هي الرايات السود التي تقبل من خراسان وقائدها السيد الخراساني فهو السيد الحسني (اليماني) الذي نتحدث عنه والموصوف في العديد من الروايات الشريفة لائمتنا المعصومين ( ) فهو ليس مسيحيا بل غلبت عليه ادوار السيد المسيح والذي سيكون مسددا بروح السيد المسيح (من اراد التوضيح بهذا الموضوع فليراجع الاطروحة المعاصرة عن رجعة السيد المسيح في آخر الزمان بمنتدى الرجعة والبداء) من البديهي ان الانتصار الاول والاخير هو بقيادة امامنا المنتظر الحجة بن الحسن (مكن الله له في الارض) اخواني الاعزاء وقبل ان اختم بحثي احب ان اقول لكم أن أكبر الأخطار التي تواجه الشرق الأوسط هي قيام امبراطورية شيعية من حدود الهند إلى شواطئ البحر المتوسط . وأن إسرائيل عند قيام هذه الامبراطورية سوف تدفع ثمنا غاليا . وقد استطاع معسكر الاعور الدجال تحييد نسبة كبيرة من المسلمين السنة وضمهم إلى معسكره وتهيأتهم لخوض المعركة الأولى ضد المهدي فملأ أراضيهم بالقواعد الكبيرة ومخازن الاسلحة الاسطورية وجعل من اراضي الدول الاسلامية معسكرات لمئات الألوف من جنوده. فأصبح ولاء المسلمين الكامل ليس لربهم ودينهم وشعوبهم بل ولائهم وثرواتهم واعلامهم وسياستهم واقتصادهم واسلحتهم لمعسكر الأعور الدجال. ومن هنا أمرت إسرائيل وامريكا خدامها واذنابها في الشرق الأوسط من المتأسلمين أن يظهروا ولائهم بصورة علنية بأن يشعل أصحاب الحناجر والأقلام والفتاوى معركة بين السنة والشيعة فيطول أجل عجوز بني صهيون . فانطلق عرعور وقرضاوي وعريفي وحسان وغيرهم المئآت ، هذا وأن واشنطن ستواصل مساعيها لمنع وصول أسلحة إلى أيدي الشيعة وسلب الموجود منه وخصوصا إيران )).( صحيفة الأهرام القاهرية عدد 14/ 10/1986.)وعندما يضعف الجميع وتصبح أيديهم خالية من السلاح واجسادهم مثخنة بالجراح عندها يعلن الغرب وإسرائيل معركتهم الكبرى للقضاء على البقية الباقية منهم فتحدث المعركة الفاصلة والنهائية والتي اجمعت عليها كل عقائد الشعوب والمعروفة في الاسلام بإسم (الملحمة الكبرى) وفي الانجيل (معصرة غضب الله العظمى يوم الله القادر على كل شيء) وتُعرف عند اليهود في العهد القديم بإسم معركة (الخربة الأبدية) . (سفر الرؤيا 14 : 19 / و / سفر أرمياء 25 : 13. ) انها المعركة النووية الأخيرة التي يصفها الكتاب المقدس بقوله : (( لحمهم يذوب وهم واقفون على أقدامهم وعيونهم تذوب في أوقابها ولسانهم يذوب في فمهم)) . (سفر زكريا 14 : 12 ) لقد اجمعت كل مصادر الاديان على أن قيادات الصراع آخر الزمان . ظهر منها اثنان : المسيح الدجال . والمسيح بن مريم وكلاهما حي . الأول في جزيرة والآخر في السماء فما هو المانع أن يكون طرف الصراع الثالث (القائم )حي هو الآخر؟((يَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. وَلَذَّتُهُ تَكُونُ فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ، فَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ، وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ، بَلْ يَقْضِي بِالْعَدْلِ لِلْمَسَاكِينِ، وَيَحْكُمُ بِالإِنْصَافِ لِبَائِسِي الأَرْضِ، وَيَضْرِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ، وَيُمِيتُ الْمُنَافِقَ بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ. وَيَكُونُ الْبِرُّ مِنْطَقَهَ مَتْنَيْهِ، وَالأَمَانَةُ مِنْطَقَةَ حَقْوَيْهِ. فَيَسْكُنُ الذِّئْبُ مَعَ الْخَرُوفِ، وَيَرْبُضُ النَّمِرُ مَعَ الْجَدْيِ، وَالْعِجْلُ وَالشِّبْلُ وَالْمُسَمَّنُ مَعًا، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا. وَالْبَقَرَةُ وَالدُّبَّةُ تَرْعَيَانِ. تَرْبُضُ أَوْلاَدُهُمَا مَعًا، وَالأَسَدُ كَالْبَقَرِ يَأْكُلُ تِبْنًا. وَيَلْعَبُ الرَّضِيعُ عَلَى سَرَبِ الصِّلِّ، وَيَمُدُّ الْفَطِيمُ يَدَهُ عَلَى جُحْرِ الأُفْعُوَانِ. لاَ يَسُوؤُونَ وَلاَ يُفْسِدُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي، لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ. وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ ((يَسَّى والْقَائِمَ)) رَايَةً لِلشُّعُوبِ، إِيَّاهُ تَطْلُبُ الأُمَمُ، وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْدًا)).( سفر إشعياء 11: 10 .)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )   السبت مايو 27, 2017 10:06 pm

الامام المهدي في مصادر السنة والشيعه
(وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ).
اخواني السلام عليكم لقدخلق الله تبارك وتعالى الخلق ابتداعاً، واخترعهم بمشيئته اختراعاً، وجعلهم على طريق محبته وعدالته، لا يملكون تأخيراً لما قدمهم إليه، ولا يملكون تقديماً لما أخرهم عنه. ثم قسم الله سبحانه بينهم معايشهم، ووضعهم في الدنيا مواضعهم، وزودهم بفطرة لا ترتوي إلا بذكر الله، وركب فيهم العقول، وجعل فيهم أنوار الإيمان في القلوب، ولم يتركهم هكذا وإنما زود هذا العطاء بعطاء يمده وينسجم معه، وهو إرسال الأنبياء والرسل وإنزال الكتب، لتكون لله الحجة البالغة على خلقه، فلا حجة لأحد على الله سبحانه وتعالى بعد هذه التركيبة من الخلق، وبعد إرسال الرسل والأنبياء ... اخواني الاعزاء قبل الخوض في الروايات والأحاديث والإشارة إلى أسانيدها التي تتعلق بقضية الإمام المهدي لابد من القول بأنّ قضية الإمام المهدي مسألة عالمية قبل أن تكون مسألة إسلامية، أي أنّ مجتمعات الدنيا وشعوب الأرض، وكافة الشعوب والأمم والمجتمعات التي تعيش على سطح الكرة الأرضية كلها تؤمن بخروج المنقذ المصلح المحرر، الذي سيخرج في آخر الدنيا لتغيير مجرى حياة البشر لنشر العدالة الاجتماعية على وجه الأرض. فالمجتمعات العالمية _ مجتمعات الدنيا _ بكل فصائلها، بكل عقائدها، بكل قومياتها، بكل اتجاهاتها وأديانها كلها تؤمن وترى ضرورة خروج الإنسان المحرر المنقذ المصلح الذي سيخرج في آخر الدنيا.فاليهود يؤمنون بخروج الإنسان المصلح، والمسيحيون يؤمنون بخروج الإنسان المنقذ والمحرر، حتى المجوس يعتقدون أنّه سيخرج رجل من أحفاد زرادشت هو الذي ينتشل الإنسانية من دمارها وهلاكها وويلاتها ومآسيها ويجعلها تعيش حياة حرة كريمة.بل أكثر من هذا لو تركنا الأديان السماوية نرى حتى الماركسيين والكفار والملحدين يؤكدون على هذه الحقيقة، بأن الدنيا لابد لها من أن تنتهي في يوم من الأيام إلى شخصية قيادية تنشر ألوية الأمن والسلام على وجه الأرض.هذه المجتمعات العالمية والأديان العالمية والعقائد العالمية سواء كانت سماوية أم أرضية، كلها تصب في هذا الجدول لتتحرك في هذا الاتجاه.قد يسأل سائل يقول: إذن لماذا حوصرت هذه القضية وجعلت من مختصات الفكر الشيعي؟هذا خطأ فاحش تلاعبت به السياسة التأريخية، تأريخياً سياسة الدولة الأموية والدولة العباسية والصراع المذهبي العنيف الذي حصل تأريخياً الصراع الذي كان قائماً على قدم وساق، الصراع الذي أريقت فيه الدماء، هو الذي حصر وحجّم قضية الإمام المهدي المنتظر في الإطار المذهبي الضيق، في الإطار الطائفي، وإلاّ فهي قضية إسلامية عامة كما سيمر علينا، قضية تسالمت عليها كافة المذاهب الإسلامية.اخواني كل المذاهب الإسلامية تروي وترى أن الإمام المهدي المنتظر بشّر به رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ألف وأربعمائة سنة، بما في هؤلاء الرواة ابن تيمية الذي يعتبر المعارض التقليدي للفكر الإمامي والروايات الإمامية، مع ذلك ابن تيمية يؤيد ويؤكد الروايات في الإمام المهدي، مستنداً إلى مسند أحمد بن حنبل وإلى صحيح الترمذي اللذين ذكرا روايات حول الإمام المهدي المنتظر، ويؤيدها ويؤمن بها ويدعو إليها.(٤٠) ذكره صحيح الترمذي، ج ٣: ٣٤٣، مسند احمد، ٣٧٦، ٤٣٠، أما ابن تيمية فقد رواه في كتبه ايضاً، راجع كتابه منهاج السنة، ج: ٤: ٩٥، والمنار المنيف، ج ١: ١٤٣. و جميع المسلمين شيعةً وسنة يسلمون أن آخر الزمان يظهر إمام يملأ الأرض قسطاً وعدلاً.وهذا ليس فيه خلاف، وذلك لدلالة القرآن والحديث النبوي على ذلك:
القرآن الكريم يقول: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .يعني لابد أن يظهر الدين الإسلامي على جميع الأديان في يوم من الأيام (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) لابد في يوم من الأيام تمتد الدعوة الإسلامية ويمتد النداء الإسلامي إلى جميع أرجاء الأرض وتظهر راية الإسلام خفاقة على جميع الرايات.(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ) يعني يرثون الأرض، أي أنهم آخر من يحكم الأرض، هذا معنى الوارثين، والمستضعفون هم المسلمون طبعاً، المسلمون هم الوارثون.إذن لابد من دولة إسلامية تعم أرجاء الأرض في آخر الزمان، حسب صريح القرآن الكريم، وهذا أمر مسلم به ليس فيه شك.كذلك ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال _ في مستدرك الصحيحين _: (لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وجوراً، فيخرج رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً). المستدرك للحاكم، ج٤: ٤٦٤، ٥٥٧. وفي كنز العمال: (لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من أهل بيتي من ولد فاطمة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) كنز العمال للمتقي الهندي، ج١٤: ٢٦١، ح٣٨٦٥٣، ج١٤: ٢٦٤، ح٣٨٦٦٢..وكذلك أيضاً ينقل ابن حجر وذخائر العقبى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ضرب بيده على كتف الحسين عليه السلام وقال: (من ظهر هذا، أو من صلب هذا، أو من ولد هذا _ حسب اختلاف الروايات _ مهدي هذه الأمة يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً) ذخائر العقبى للطبري: ١٣٦، لسان الميزان لابن حجر، ج٣: ٢٣٨.. فامسألة ظهوره ليس فيها نقاش، إنما الكلام في غيبة الإمام فإنّ الشيعة الإمامية تعتقد أن الإمام ولد وهو غائب ويخرج يوماً من الأيام إذا أذن الله له بالخروج، وغيرهم من المسلمين يقولون: الإمام إلى الآن لم يولد وأنه يولد آخر الزمان ويخرج، فالخلاف في هذه النقطة، في الغيبة، هل أنه يولد آخر الزمان ويخرج، أي هل أنه ولد وهو غائب، أم لا؟نحن الشيعة الأمامية نقول: نعم ولد وهو غائب، لكن لماذا؟
أولاً: الدليل التأريخي ساعدنا، يعني أنت عندما تقرأ الآن كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان)) راجع وفيات الأعيان لابن خلكان، ج٤: ١٧٦. ، أو تقرأ كتاب مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي أو مثلاً تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي، كلهم ينصون على أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنجب ولداً اسمه محمد، ولد وغاب عن الأنظار، ويذكر صاحب وفيات الأعيان وغيره: وهو حي يرزق، وهذه كتب أهل السنة تنص تأريخياً على اسمه محمد ابن الإمام الحسن العسكري ولد وغاب، وهذه كتب تأريخية تنص على ذلك.
ثانياً: من جانب آخر الأحاديث تؤيد وجود الإمام، فقد ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: (لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ويقوم فيكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) صحيح البخاري، ج٨: ١٢٧، صحيح مسلم، ج٦: ٣، مسند أحمد، ج٥: ٨٦ _ ١٠٧، سنن أبي داود، ج٢: ٣٠٩، المستدرك للحاكم، ج٣: ٦١٨. (٧١)، وقلنا: إن هذا الحديث يدل على أن الأئمة متواصلين إلى يوم القيامة بمعنى أنه لا تمر فترة على الأمة الإسلامية بدون إمام، فإن هذا مستحيل (لا يزال الدين قائماً _ كما رواه البخاري _ حتى تقوم الساعة ويكون فيكم اثنا عشر أميراً أو اثنا عشر خليفة كلهم من قريش)، فلا تأتي فترة على الأمة أو زمان على الأمة الإسلامية خالية من وجود الإمام.. مستحيل ...وهذا ما أكده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في حديث آخر، كما رواه صحيح مسلم: (من لم يعرف إمام زمانه ومات مات ميتة جاهلية). صحيح مسلم، ج٦: ٢٢، ولفظ الحديث: (... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية). لكل زمان إمام، كل زمان يمر على الأمة الإسلامية يوجد فيه إمام، أنت تسأل أي أحد مسلم قل له: من إمامك الذي هو إمام هذا الزمان؟ هل يوجد أحد يجرؤ ويتجاسر ويدعي أنه إمام الزمان؟ لا يوجد أحد يقول: أنا إمام الزمان، شرقاً وغرباً لا يمكن أن تنسب هذه الدعوى إلا للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.الحديث يؤكد وجود إمام للزمان كله، ولا يوجد مسلم معد ومهيأ لأن يدعي هذه الدعوى إلا الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
اباذرالعراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 71
تاريخ التسجيل : 13/04/2017
العمر : 57

مُساهمةموضوع: رد: الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )   السبت مايو 27, 2017 10:08 pm

اخواني الاعزاء واما ماعند المذهب الشيعي وجود الامام المهدي عج هواحد ركائز مذهب آل محمد (ع) هو استمرار الخلافة الالهية والحجية الى يوم القيامة فلا يخلو الزمان من حجة. ونجد ان الرسول محمد (ص) واهل بيته الطاهرين قد نصوا في مجموعة من الروايات اذكروا منها
انظروا الى وصية رسول الله (ص) في ليلة وفاته: عن الباقر (ع) عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم سلام الله) قال: (قال رسول الله (ص) في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع): يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة، فأملا رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى الى هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً، ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت ياعلي أول الإثني عشر إماماً سماك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي أنت وصيّ على أهل بيتي حيهم وميتهم، وعلى نسائي فمن ثبّتها لقيتني غداً، ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي، فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها الى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى إبني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ع)، فذلك إثنا عشر إماماً. ثم يكون من بعده اثنا عشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها الى ابنه أول المقربين، له ثلاثة أسامي, اسم كاسمي واسم أبي وهو عبدالله وأحمد، والإسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) (غيبة الطوسي ص150- بحار الأنوار ج53 ص147). و عن أبي عبد الله ( عليه السلام ): ( إن منا بعد القائم ( عليه السلام ) اثنا عشر مهديا من ولد الحسين - عليه السلام - ) منتخب الأنوار المضيئة/ السيد بهاء الدين النجفي ص 353 – 354.وعن الإمام الصادق (ع) قال: (( إن منا بعد القائم (ع) اثنى عشر مهديا من ولد الحسين (ع) )). مختصر بصائر الدرجات- الحسن بن سليمان الحلي ص 48. وعن الإمام السجاد (ع) قال : ((يقوم القائم منا ثم يكون بعده اثنا عشر مهديا )) شرح الأخبار - القاضي النعماني المغربي ج 3 ص 400. اخواني انظروا الى الدعاء الوارد في مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص 405 – 411 . وفي غيبة الشيخ الطوسي ص273 وما بعدها، وجمال الأسبوع للسيد ابن طاووس ص 301 وما بعدها. وإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب للشيخ علي اليزدي الحائري ج 1 ص 331.
(( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين المنتجب في الميثاق المصطفى في الظلال المطهر من كل آفة البرئ من كل عيب المؤمل للنجاة المرتجى للشفاعة المفوض إليه دين الله ....... ( إلى قوله – ع - ): اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته و عدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه وتسر به نفسه وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير ...... ( ثم يقول – ع - وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم ديناً ودنيا وآخرة إنك على كل
شيء قدير )). وهو واضح في الدعاء للقائم وولاة عهده بزيادة العمر والأجل ..اخواني الاعزاء أن الرضا عليه السلام كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر عليه السلام بهذا:
(( اللهم ادفع عن وليك وخليفتك، وحجتك على خلقك، ولسانك المعبر عنك باذنك ....... ( إلى قوله – ع - ): اللهم اعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه وتسر به نفسه ....... ( إلى قوله –ع- ): اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم واعز نصرهم وتمم لهم ما أسندت إليهم في امرك لهم وثبت دعائمهم، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا، فإنهم معادن كلماتك وأركان توحيدك ودعائم دينك وولاة امرك، وخالصتك من عبادك وصفوتك من خلقك، وأوليائك وسلائل أوليائك وصفوة أولاد رسلك، والسلام عليهم ورحمه الله وبركاته )). والولد هو من ضمن الذرية لكن هذا الدعاء اختص ولدا من ذريته بالدعاء.و عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل أنه قال: (( يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين عليه السلام )) غيبة الطوسي ص 478 – 479. عن أبي بصير قال: ( قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر مهديا فقال: إنما قال: اثنا عشر مهديا، ولم يقل: إثنا عشر إماما، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا ) كمال الدين وتمام النعمة/ الشيخ الصدوق ص 358.و عن أبي جعفر ( عليه السلام )، قال: قلت له: إي بقاع الأرض أفضل بعد حرم الله عز وجل وحرم رسوله ( صلى الله عليه وآله )، فقال: (( الكوفة يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة، فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه، ومنها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين )) كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص 76.
في هذه الرواية يذكر الإمام أبو جعفر (ع) المهديين (ع) بلفظ: والقوام من بعده، أي من بعد القائم (ع)، فهو (ع) يسميهم ( القوام ).و عن حبة العرني قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة فقال: (( لتصلن هذه بهذه وأومئ بيده إلى الكوفة والحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير وليُبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلي فيه خليفة القائم عجل الله تعالى فرجه لأن مسجد الكوفة ليضيق عنهم، وليصلين فيه إثنا عشر إماماً عدلاً ، قلت: يا أمير المؤمنين ويسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ ؟ ! ! قال: تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها وهذا ومسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب وهذا الجانب وأومى بيده نحو البصريين والغريين ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 3 ص 253. في هذه الرواية يقول أمير المؤمنين (ع) إن في الحيرة يُبنى مسجد يصلي فيه خليفة القائم، ثم إنه (ع) قال: ( وليصلين فيه إثنا عشر إماماً عدلاً ) وهؤلاء الأئمة (ع) يصلون فيه بعد أن يبنيه القائم (ع) أي إنهم ليسوا هم الأئمة الإثني عشر (ع)، وإنما هم من تسميهم الروايات الأخرى ( المهديين ). والدعاء الوارد عنهم (ع) في حق الإمام المهدي المنتظر (ع) وهو طويل اقتصر منه على موضع الشاهد، ويمكن لمن شاء العود للمصدر المذكور أدناه وفي الدعاء: (( اللهم وصل على ولاة عهده ، وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وانصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ، واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، وصل على آبائه الطاهرين ، الأئمة الراشدين . اللهم فإنهم معادن كلماتك ، وخزان علمك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وخيرتك من خلقك ، وأوليائك ، وسلائل أوليائك ، وصفوتك وأولاد أصفيائك ، صلواتك ورحمتك وبركاتك عليهم أجمعين )) مكيال المكارم جـ 2 - ميرزا محمد تقي الأصفهاني ص 73 . الدعاء هنا للقائم ع وولاة عهده تعني خلفائه كما هو واضح، ويذكر في الدعاء عبارة (وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمر دينك ) فهم (ع) مسند لهم أمر الدين. والدليل على أن المقصود هم المهديون هو إن الدعاء بعد أن يصلي عليهم يصلي على آبائه الطاهرين، أي آباء القائم (ع).و في الدعاء الوارد عن المرأة التي كانت في منـزل الإمام المهدي (ع) والتي نقلها لنا الشيخ الطوسي و ورد فيه : (( ... اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصفى وجميع الأوصياء ، مصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصل على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ، ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وديناً وآخره انك على كل شيء قدير )) غيبة الطوسي : ص 28 ، البحارج52 ص22 ، وج 91ص 83 . المرأة تنقل دعاء الامام المهدي ع وهو ع يصلي على آبائه ويردفها بصلاة على المهديين.وهنا أيضاً دعاء لولي الله الإمام المهدي (ع) ويعقبه دعاء لولاة عهده، وكل هذا يأتي بعد الإنتهاء من الدعاء للرسول (ص) وفاطمة وعلي (ع) وجميع الأوصياء من أبنائهما. والدعاء تنقله المرأة عن الإمام المهدي (ع) والإمام (ع) يقول في دعائه للمهديين (ع): ( وزد في آجالهم ) والمعلوم أن الأئمة (ع) من آباء الإمام المهدي (ع) متوفين.و ما ورد عن الإمام العسكري (ع) في دعاء الثالث من شعبان المعظم في شأن المهديين (ع) من بعد الإمام المهدي (ع) ، ويقر الإمام (ع) أنهم الحجج على الخلق بعده (ع) ، وقد ورد في هذا الدعاء بكلمة للإمام العسكري قالها لأبي القاسم بن العلاء الهمداني وهو وكيله (ع): ( إن مولانا الحسين (ع) ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء، وهو طويل أقتبس منه موضع الشاهد:- (( ... وسيد الأسرة ، الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثأر ، ويرضوا الجبار ، ويكونوا خير أنصار)) البحار ج53 ص94 ، الإقبال للسيد ابن طاووس ص689 ، المصباح للكفعمي : ص543 ، البلد الأمين ص185 ، مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص826 . وروى العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج 86 ص 333 – 339، فقال: (( من أصل قديم من مؤلفات قدمائنا، فإذا صليت الفجر يوم الجمعة، فابتدئ بهذه الشهادة، ثم بالصلاة على محمد وآله وهي هذه: اللهم أنت ربي ورب كل شئ، وخالق كل شئ آمنت بك وبملائكتك وكتبك ورسلك، وبالساعة والبعث والنشور، وبلقائك والحساب ووعدك ووعيدك وبالمغفرة والعذاب، وقدرك وقضائك، ورضيت بك ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا، وبالقرآن كتابا وحكما، وبالكعبة قبلة، وبحججك على خلقك حججا وأئمة، وبالمؤمنين إخوانا، وكفرت بالجبت والطاغوت، وباللات والعزى، وبجميع ما يعبد دونك، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ........ ( إلى قوله ): اللهم كن لوليك في خلقك وليا وحافظا وقائدا وناصرا حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه منها طولا، وتجعله وذريته فيها الأئمة الوارثين، واجمع له شمله وأكمل له أمره، وأصلح له رعيته، وثبت ركنه، وافرغ الصبر منك عليه حتى ينتقم فيشتفى ويشفي حزازات قلوب نغلة، وحرارات صدور وغرة، وحسرات أنفس ترحة، من دماء مسفوكة، وأرحام مقطوعة [وطاعة] مجهولة قد أحسنت إليه البلاء، ووسعت عليه الآلاء، وأتممت عليه النعماء، في حسن الحفظ منك له. اللهم اكفه هول عدوه، وأنسهم ذكره، وأرد من أراده، وكد من كاده، وامكر بمن مكر به، واجعل دائرة السوء عليهم، اللهم فض جمعهم، وفل حدهم، وأرعب قلوبهم، وزلزل أقدامهم، واصدع شعبهم، وشتتت أمرهم، فإنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وعملوا السيئات، واجتنبوا الحسنات، فخذهم بالمثلات وأرهم الحسرات، إنك على كل شئ قدير ...... ).العلامة المجلسي ينص هنا على أن الدعاء هذا قد وجده في أحد الكتب الأصول التي تم عرضها على الأئمة وأقروا صحة ما فيها. فقه الرضا لعلي بن بابويه ص 402: الدعاء في الوتر وما يقال فيه وهذا مما نداوم به نحن معاشر أهل البيت عليهم السلام: ( ....... اللهم صل عليه وعلى آله من آل طه ويس، واخصص وليك، ووصي نبيك، وأخا رسولك ، ووزيره، وولي عهده، إمام المتقين، وخاتم الوصيين لخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله، وابنته البتول، وعلى سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين، وعلى الأئمة الراشدين المهديين السالفين الماضين، وعلى النقباء الأتقياء البررة الأئمة الفاضلين الباقين ، وعلى بقيتك في أرضك، القائم بالحق في اليوم الموعود، وعلى الفاضلين المهديين الأمناء الخزنة ). هنا يصلي على المهديين ويصفهم بالأمناء الخزنة بعد أن يصلي على القائم (ع).
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 24 - ص 165 - 166(( عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة ) الآية ، قال : هذه لآل محمد المهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله عز وجل به و بأصحابه البدع والباطل ، كما أمات السفهة الحق ، حتى لا يرى أثر من الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولله عاقبة الأمور )).وقوله (ع): ( هذه لآل محمد المهدي ) وما بعدها واضح في إن المراد منها المهديون (ع) وهم الذين يملكون مشارق الأرض ومغاربها.
بحارالأنوار ج : 98 ص : 375
(( أقول وجدت في أدعية عرفة من كتاب الإقبال زيارة جامعة للبعيد مروية عن الصادق ع ينبغي زيارتهم ع بها في كل يوم ... ( وفيه يقول ع ): السلام عليك يا مولاي يا حجة بن الحسن صاحب الزمان صلى الله عليك وعلى عترتك الطاهرة الطيبة يا موالي كونوا شفعائي في حط وزري و خطاياي آمنت بالله و بما أنزل إليكم و أتوالى آخركم بما أتوالى أولكم و برئت من الجبت و الطاغوت و اللات و العزى يا موالي أنا سلم لمن سألكم و حرب لمن حاربكم و عدو لمن عاداكم و ولي لمن والاكم إلى يوم القيامة و لعن الله ظالميكم و غاصبيكم و لعن الله أشياعهم و أتباعهم و أهل مذهبهم و أبرأ إلى الله و إليكم منهم )).وفي هذا الدعاء عن الصادق (ع) يسلم على عترة القائم ويستشفع بهم ويتولاهم مما يدل على منزلتهم الرفيعة.ومثله في بحار الأنوار ج : 95 ص 252 : (( السلام عليك يا مولاي يا أبا القاسم محمد بن الحسن صاحب الزمان صلى الله عليك و على عترتك الطاهرة الطيبة يا موالي كونوا شفعائي في حط وزري و خطاياي آمنت بالله و بما أنزل إليكم و أتوالى آخركم بما أتوالى أولكم و برئت من الجبت و الطاغوت و اللات و العزى يا موالي أنا سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم و عدو لمن عاداكم و ولي لمن والاكم إلى يوم القيامة و لعن الله ظالميكم و غاصبيكم و لعن الله أشياعهم و أتباعهم أهل مذهبهم و أبرأ إلى الله و إليكم منهم )). وأيضاً عن السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي الْإِقْبَالِ، زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّادِقِ ع يَنْبَغِي زِيَارَتُهُمْ ع بِهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ لَا سِيِّمَا يَوْمِ عَرَفَةَSad( السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي فِي حَطِّ وِزْرِي وَ خَطَايَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَالَى آخِرَكُمْ بِمَا أَتَوَالَى أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى يَا مَوَالِيَّ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكُمْ وَ غَاصِبِيكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَهْلَ مَذْهَبِهِمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ )).و عن عبد الرحمان الأقرع القيرواني المغربي سأل الامام الكاظم ع: إنا قد روينا أن المهدي منكم ، فمتى يكون قيامه ، وأين يقوم فقال (ع) : ..... ويقوم من ذريته من يتم الله به ذلك فيما هناك ، ويورثه الأرض كما قال عز وجل في كتابه المبين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون وكله ينسب إلى المهدي عليه السلام لأنه مفتاحه وبدعوته امتد أمره ، وكل قائم من ولده من بعده مهدي قد هداهم الله عز وجل ذكره ، وهدى بهم عباده إليه سبحانه ، فهم الأئمة المهديون والعباد الصالحون الذين ذكرهم الله في كتابه أنه يورثهم الأرض وهو لا يخلف الميعاد . شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ج3 ص364.
الغيبة للنعماني ص : 85 (( أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن جعفر القرشي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عمر بن أبان الكلبي عن ابن سنان عن أبي السائب قال قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ع الليل اثنتا عشرة ساعة و النهار اثنتا عشرة ساعة و الشهور اثنا عشر شهرا و الأئمة اثنا عشر إماما و النقباء اثنا عشر نقيبا و إن عليا ساعة من اثنتي عشرة ساعة و هو قول الله عز و جل بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً )).واخيرا وقبل ان اختم بحثي اخواني بهذه الابيات
يا غائباً لم تغب عنّا رعايته * * * ولا يزال بعين اللّطف يرعانا
بظله وهو محجوب منافعه * * * مثاله الشمس عند السحب تغشانا
فيقول النبي الكريم: ويستضيئون بنور ولايته في غيبته، كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها السحاب، يا جابر هذا من مكنون سرّ الله، ومخزون علمه _ يعني هو علم عن المستقبل بهذا التفصيل _ فاكتمه إلاّ عن أهله.)) إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٥٣. (١٢٥)لأن هذا الشخص الذي لا يؤمن بقول النبي في حق وصيّه علي عليه السلام ويخرج عليه ويحاربه، أو يعتقد بأعداء الله أنهم خلفاء على الحق، كيف يتوقع منه أن يتعرّف على قضية الإمام المهدي وما سيجري له في مستقبل الزمان؟ اللهم عجل لوليك الفرج وجعنا من انصاره والمستشهدين بين يديه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almsri1972.ahlamontada.com
 
الإمام المهدي في الأديان السماوية القران والتورات والانجيل (الجزء الاول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شمس من بعد الغيوم  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: